مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥
فصل في الفرق بين الاخبار و الإنشاء في الوضع
و البحث فيه في مقامات:
المقام الأول في وضع الألفاظ المشتركة مثل بعت بلفظ الماضي الّذي يستعمل تارة
و يراد به الماضي و أخرى و يراد به المستقبل ففي ذلك أقوال.
الأول قول الآخوند(قده)و هو انه(قده)يعتقد ان المعاني الحرفية و الاسمية
كما كانت خصوصياته من قبل الاستعمال كذلك هذه الألفاظ يكون المعنى عند
الوضع واحدا و لكن غرض الواضع حين الوضع هو ان يستعمل تارة في الإنشاء و أخرى
في الاخبار و هذا تعهد منه يصير فارقا.
و القول الثاني قول القائل بان الفرق بالقصد فان قصد الواضع استعماله في
الإنشاء فهو إنشاء و ان قصد استعماله في الاخبار فهو اخبار و يدل على ذلك سياق الكلام
و هذا القول يرجع في الواقع إلى قول الآخوند(قده).
و الجواب عن ذلك هو ان القصد أيضا يحتاج إلى القصد١لأنه يلزم ان يقصد القصد
أيضا عند الوضع هذا أولا و ثانيا ان ذلك يمكن تصوره في صورة تعدد اللفظ كما في ألفاظ
الحروف و الأسماء مثل من٢و لفظ الابتداء و اما في صورة الاتحاد فلا وجه لقوله من
١هذا يكون صحيحا على فرض كون المراد جزئية القصد للموضوع له اما على فرض
كون القضية حينية بان يقال انه حين الحكاية عن الإنشاء إنشاء و حين الحكاية عن الوقوع
اخبار فلا
٢لا يرد هذا الإشكال عليه لأنه لا فرق بين تعدد اللفظ و اتحاده بل الأمر هنا أسهل مما سبق عن
الآخوند في المعاني الحرفية بوجود الجامع هنا دونه فان بعت الاخباري و الإنشائي يكون كلاهما