مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٤
الحكم أقوى من دخالة الموضوع لأنه من مقومات علته التامة و الواجب المشروط بعد
حصول شرطه لا يصير مطلقا فالامر بالصلاة بعد عصيان الإزالة لا يصير مطلقا بالعصيان
مضافا إلى ان المطاردة لا يتوقف على القول بعدم صيرورة الواجب المشروط مطلقا بحصول
شرطه بل نفس إطلاق دليل الأهم يكون حتى في ظرف الإتيان بالمهم فالمطاردة بحالها
كما عن المحقق الخراسانيّ في الكفاية.
المقدمة الثالثة
ان فعلية التكليف في الواجبات المضيقة تكون متحدة مع زمان وجود الموضوع
مثلا ان الصوم عند طلوع الفجر يكون زمان فعلية الحكم فيه متحدا مع زمان وجود
الموضوع و هو طلوع الفجر فيكون مناط الموضوع و الحكم مناط العلة و المعلول
في ترتبهما بالذات للفاء الترتيبية بالترتيب العقلي كقولهم تحركت اليد فتحرك
المفتاح مع كون كل واحدة منهما أي الحركتين في زمان واحد فعلى هذا في الواجبات
المضيقة أيضا يقال بذلك فان ظرف امتثال التكليف بالمهم يكون متحدا زمانا مع
عصيان امر الأهم فإذا صار عصيان امر الأهم علة لوجود الامتثال بالمهم فكيف يتصور الانفكاك
الزماني حتى يقال بان الأمر بأحدهما يطارد الأمر بالاخر.
و بعبارة واضحة الأمر بالأهم اما ان يكون في زمان وجوده في الخارج
و هو تحصيل الحاصل فهو محال و اما ان يكون في ظرف عدمه و هو أيضا محال لعدم
إمكان الأمر بإيجاد الشيء في ظرف عدمه فلا امر بالإزالة في ظرف العصيان و هو
ظرف عدمه:
و الجواب عنه أولا ان فعلية التكليف لا يتوقف على وصول زمان موضوعه بل يكون
فعليا حتى قبل ذلك الزمان و لذا نقول بالواجب المعلق فعلى هذا المبنى فعلية التكليف
بالمهم لا يتوقف على إثبات اتحاد زمان عصيان الأهم معه و ثانيا ان البعث بالأهم
يكون حتى في حال العصيان فان قلت كيف يكون الأمر بالشيء في حال عدمه قلت