مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٠
الكطاب واحد في الواقع و اما على العقلي فيكون لازمه استحقاق العقابين لأنه ترك
ترك الملاكين فان قلت انه لا يقدر على الجمع بينهما فكيف يكون معاقبا بعقابين
قلت١سيجيء البحث في انه حيث يكون له القدرة على تركهما و ان ترك كل
واحد يكون معاقبا على التركين اللهم الا ان يقال ان الحب الفعلي و البغض الفعلي
يكون عليه العقاب و الثواب و اما الحب بالطبيعي الّذي لا يمكن الجمع بين افراده
لا يكون مؤثرا و ما هو فعلى في المقام هو أحدهما لا كلاهما.
و الجواب عن هذه الثمرة انها غير تامة لأنها مربوطة بالاخرة ضرورة ان
الثواب و العقاب منوط بها و ليس هذه ثمرة فقهية و سيظهر الحال.
و منها انه لو كان التخيير بين المتزاحمين عقليا يجب القول بالاشتغال في
صورة احتمال الأهمية في أحد الطرفين و اما إذا كان شرعيا فيكون مبنيا على القول
بالاشتغال في التعيين و التخيير الشرعي أو البراءة في صورة احتمال التعيين.
و بيانه على ذلك ان العقل إذا كان حاكما يحكم بالاشتغال بالتكليف ما دام
لم يحصل العلم بالفراغ منه و اما إذا كان الحاكم الشرع فحيث ان الشك يكون في
وجوب امتثال محتمل الأهمية يرجع إلى الشك في أصل جعل التكليف الزائد فالأصل
يقتضى البراءة.
و فيه ان هذا يكون بيان كل مورد يكون الشك في التعيين و التخيير فمن قال
بالبراءة هناك يقول بهاهنا و من قال بالاشتغال هناك يقول به هنا أيضا و هذا إشكالنا
عليه في الدورة السابقة و اما في هذه الدورة ففي الذهن شيء يمكن إصلاح ما ذكره
الأستاذ(قده)به و هو ان المتزاحمين إذا قلنا بمقالة الرشتي من تعارض الإطلاق في كلا
١لا يخفى ان القدرة على الترك يكون موجبا للعقاب في صورة كون الفعل
مأمورا به و اما إذا لم يمكن ان يكون الأمر بكلا الطرفين فيكون الأمر على فعل واحد
و له ترك واحد على التخيير فلا وجه لهذا القول أصلا و قد أصلحه(مد ظله)
بقوله اللهم.