مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣١
الاجتماع و هو العالم الفاسق يكون التكاذب من جهة انحلال التكليف لا من جهة أصل
إنشائه و لذا يكون مندرجا تحت باب التزاحم لا التعارض١
لا يقال ان التزاحم يحتاج إلى إحراز الملاك و في مثل العامين من وجه حيث لا
يكون لنا سبيل لكشف الملاك لا يكون من المتزاحمين لأنا نقول للعقل سبيل لكشف
الملاك في صورة سقوط الخطاب بواسطة عدم الإمكان الجمع اما بإطلاق المادة أو بإطلاق
الهيئة كما نقول من بقاء الدلالة الالتزامية عند سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية٢
فتحصل ان ملاك التزاحم هو عدم قدرة العبد على الجمع و ملاك التعارض وحدة
العنوان المنهي عنه و المأمور به هذا هو المائز الماهوي بين البابين.
١هذا التزاحم لا يكون مثل ساير المقامات حتى نحرز الملاك لكليهما ثم
نختار أحدهما على التخيير على التساوي أو على التعيين على فرض كونه أهم بل الأصل
العقلي على التساقط و مرجعه إلى عدم الدليل على إثبات أحد الطرفين فكأنه لا دليل أصلا
لهما و لا يرجع إلى المرجحات السندية بل يؤخذ بالقدر المتيقن من الدليل و لا يكون المرجع
مرجحات باب التزاحم أيضا.
٢هذا على مبناه مد ظله و اما على مبنى من يقول بسقوط الدلالة الالتزامية أيضا
عن الحجية بعد سقوط المطابقية كما عن الجواهر و النائيني و المحقق و البهائي(قدس سرهم)و هو
الحق فلا يتم هذا الجواب و كذلك لا طريق لإثبات الإطلاق للمادة بعد سقوط الهيئة في الدلالة
المطابقية لعدم الانفكاك بين المادة و الهيئة.
نعم ربما يقال بتقديم أحد المتزاحمين على الاخر لبعض الملاكات فان الشخص مثلا
إذا كان له ماء يكفى اما لتطهير ثوبه أو للوضوء به فربما يقال حيث يكون للوضوء بدل و
هو التيمم و لا يكون لتطهير الثوب بدل يقدم تطهير الثوب و هذا من باب تقديم أحد المتزاحمين
على الاخر و هذا الوجه و ان كان غير تام عندنا و عنده مد ظله فان وجود البدل و عدمه لا
يكون ملاكا للتقديم فربما يكون المقدم ما له البدل لأقوائية ملاكه و لكن ذكرناه من
باب المثال.