مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٤
طرد الوجود لا معنى له و هذا هو التحقيق عندنا و اما شيخنا العراقي(قده)كان يميل إلى
القول بتعلق النهي بالترك و كان قائلا بان النهي عن الضد العام يكون لازم الأمر بالشيء
و من اللازم الغير البين و هو بحيث يصير بينا بعد الالتفات بمعنى انه لو سئل الآمر عن هذا
لا بد ان يقول بذلك و الجواب كما مر و هو انه يمكن ان يكون الترك محكوما بالإباحة
اللا اقتضائية لأن الترك يكون عدما محضا.
ثم ان الثمرة للبحث عن الضد يظهر في صورة كون الضد عبادة فانه يكون موجبا
للفساد لو قلنا بان النهي في العبادات ينتج الفساد كما هو التحقيق و قد أشكل عليه الشيخ
البهائي(قده)بان العبادة تحتاج إلى الأمر و لو لم يكن الأمر مقتضيا للنهي عن الضد فانه لا شبهة
في ان الضد لا يكون له امر فعدم الأمر كاف في فساد العمل و من المعلوم عدم الأمر
بالنسبة إلى الصلاة التي يكون الإزالة واجبة قبلها.
و الجواب عنه هو ان المسلك ان كان مسلك المحقق و صاحب الجواهر١من
ان العبادة تحتاج إلى الأمر و حيث لا امر لا يمكن الإتيان بها فالحق مع البهائي(قده)
و اما على مسلك التحقيق كما عن المحقق الخراسانيّ(قده)أيضا من ان الملاك إذا كان
باقيا يمكن إتيان العمل بداعيه فعلى القول بان الأمر يقتضى النهي عن الضد لا يمكن
صحة العبادة لأنها منهية عنها و النهي يقتضى الفساد لا من باب ان الملاك يضمحل بواسطة
النهي الغيري حتى يقال ان النهي المقدمي الغيري لا يكون فيه ملاك ليوجب اضمحلال
ملاك الغير بل من باب ان النهي و لو كان غيريا يمنع من قصد التقرب بالعمل الّذي توجه
إليه النهي و اما على القول بعدم اقتضائه ذلك فحيث يكون ملاك العبادة بحاله يمكن إتيان
١أقول و قد مر ان الحق هو احتياج العبادة إلى الأمر من باب عدم الكاشف
للملاك بدونه فلو فرض كشفه بقرينة بحيث يفهم منه الإلزام و الأمر يكفى أيضا تبعا لمن
ذكره مد ظله من تبعية الدلالة الالتزامية بقاء أيضا للخطاب،الا ان يصحح العبادة
بالأمر الترتبي.