مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢
الاخبار و المقصود من قولهم ان الأوصاف بعد العلم به اخبار معناه الاخبار في جملة
أخرى لا في نفس هذه الجملة فان زيد القائم بوصف القيام يصير موضوعا لقولك ضارب
فتصير جملة إخبارية.
ثم هنا رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام مربوطة بالمقام من جهة تقسيم الكلم الثلث
و معانيها نقلت عن طريق العامة و الخاصة قال عليه السلام الاسم ما أنبأ عن المسمى و الفعل
ما أنبأ عن الحركة في المسمى و الحرف ما أوجد المعنى في غيره و رواية أخرى
عامية فقط:
ثم الفقرة الأولى من الرواية واضحة من جهة ان شيئا ما في الخارج أو في الذهن
إذا أردنا إحرازه نضع له لفظا يحكيه مثل لفظة زيد الحاكية عن ذاته.
انما الكلام في الفقرة الثانية و الثالثة و الحاصل من كلامه عليه السلام ان الاسم و الفعل
من حيث الإنباء عن شيء مشتركان و لكن في الفعل زيادة و هو الإنباء عن حركة المسمى
و خروجه من القوة إلى الفعل مثل زيد ضرب و يضرب فضرب و يضرب دالان على ذات
و على صدور،عن شخص أو ترقب عن شخص في المضارع.
و قد أشكل على هذا شيخنا العراقي قده بان هذا الكلام في الأفعال الّذي
يكون له خارج مثل الضرب و القيام و اما ما لا خارج له ليصدر و ليكون الفعل منبئا
عنه فلا حكاية.
و الجواب عنه(قده)ان عدم الخارج لا يكون ربط له بان معنى الفعل كذلك
فان المرأة و الرّجل كلاهما في الدعاء يقولان:و زوجنا من الحور العين مع انه لا
معنى له في المرأة كما ان معنى يضرب لا يكون الا إنباء عما يقع و لا يكون له خارج
و الموجود الخارجي يكون له وجهتان:وجهة ذاتية و هي حيثية ذاته و مادته و وجهة
صدورية بالنسبة إلى الغير مثل زيد بالنسبة إلى ذاته و بالنسبة إلى ما هو مبدأ ذاته.
ثم انه قد ذكر شيخنا النائيني(قده)في المقام كلاما نذكره تبرعا و لا يكون
له ربط بالمقام لدفع الإشكال الّذي يكون في إجارة البساتين مع وجود الثمرة فيها