مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٤
الالتفات إليه فأصلية و وجوبه أصلي و الا فتكون تبعية و الوجوب أيضا تبعي فالواجب اما
أصلي أو تبعي و كذلك المفهوم بالنسبة إلى المنطوق حيث لا يكون الالتفات إليه مستقلا
يكون حكمه تبعيا بالنسبة إلى المدلول المطابقي.
و الحاصل انه جعل مناط الأصلية و التبعية عدم الالتفات إلى متعلق التكليف و-
الالتفات إليه بحيث يكون التبعي تابعا لإرادة الأصلي و على هذا يمكن ان يكون الوجوب
الغيري أيضا نفسيا و لا يختص الغيري بكونه مقدميا لتعلق الإرادة بمصلحة كامنة فيه لا في
غيره فهو أصلي دائما.
و الجواب عنه هو انه لا ملازمة بين كون الواجب نفسيا و إرادة نفسيته فربما
يمكن ان يكون الوجوب النفسيّ مستفادا من المفهوم و لا فرق بين الغيري و النفسيّ من
جهة تعلق الإرادة المستقلة بهما و تصوير التبعية في النفسيّ أيضا و لكن التبعي معناه
هو ان يكون إرادة شيء معلولة لإرادة شيء آخر فان إرادة المقدمة تكون معلولة لإرادة
ذيها و ما لا يكون كذلك لا يكون تابعا للغير سواء كان ملتفتا إليه أم لا فلا نتصور ما
تصوره قده من التبعية و الأصلية في مقام الثبوت اما في مقام الإثبات فيقال بان الدلالة-
الالتزامية التي يعبر عنها بالمفهوم من الدلالة المطابقية يكون الوجوب المستفاد منها
تبعيا و الدلالة المطابقية يكون الوجوب المستفاد منها أصليا.
اما ثمرة البحث في ذلك فقيل بأنه ربما يقدم الأصلي على التبعي في مقام
المعارضة فإذا عارض المنطوق مع المفهوم يقدم الأول لأصالته و يسقط الثاني لتبعيته
و أيضا تظهر ثمرته في صورة ذهاب الدلالة المطابقية و سقوطها عن الحجية١فان
١أقول لا شبهة في تبعية الدلالة الالتزامية حدوثا للدلالة المطابقية كما عليه
(مد ظله)و انما الكلام في الدخل بقاء فهو(مد ظله)يقول ان سقوط الخطاب عن الحجية في
المدلول المطابقي لا يوجب سقوط الملاك بعد كشفه عن الخطاب حدوثا و لا يرى
التبعية في حال البقاء و نحن نقول لا كاشف لنا بقاء أيضا فلا ملاك تبعا لصاحب الجواهر قده
لنكتة انحلالية الخطابات ففي ظرف الاضطرار أو العسر و الحرج و أمثاله إذا ثبت سقوط
الخطاب لا دليل لنا على صحة العمل بالملاك الا إذا كان لنا قرينة خارجية.