مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٨
هنا يكون بين حرمة المقدمة و وجوب ذيها فإذا كان ملاك ذيها أقوى يقدم عليها و لا
ربط لقصد المكلف في الوجوب و الحرمة و الجواب عنه ان الكلام يكون في صورة تسليم
كون مقدمة الواجب واجبة لوجوب ذيها بالوجوب الغيري فحينئذ يجتمع مع-
الحرمة النفسيّة مثلا في مثل الغصب في المصداق و يجب العلاج بأي وجه كان فيكون-
الباب باب التزاحم بين الوجوبين النفسيّ و الغيري و يجب علاجه.
و اما الاحتمال الرابع لكلام الشيخ قده أعني قوله ان المقدمات مطلقا سواء
كانت منحصرة أو غيرها عبادية أو غيرها يجب ان تكون بقصد التوصل فهو ان عنوان
المقدمية من العناوين التي يجب إحرازها ببيان ان الجهات التعليلية ترجع إلى الجهات
التقييدية فان المقدمة واجبة لمقدميتها لا لذاتها و الغرض التوصل بذيها بها و حيث
ان التوصل غير ممكن قبل الوصول حتى يحرز به عنوان المقدمية يكون قصده
دخيلا لأنه يكون تحت الاختيار و به يحصل العنوان.
و فيه مضافا إلى ما مر من ان المبنى فاسد لأن الجهات التعليلية لا ترجع إلى
الجهات التقييدية يمكن الإيصال بواسطة إتيان أسبابه و هو إتيان جميع المقدمات
ليصير الوصول حاصلا.
كلام صاحب الفصول في المقدمة الموصلة
ثم ان صاحب الفصول قده قال في المقام بان المقدمة التي يمكننا إحراز
كونها واجبة هي الموصلة بمعنى انه على فرض ترتب ذي المقدمة عليها تكشف
مقدميتها و الا فلا مثل الصلاة إذا ترتبت على الوضوء تكشف مقدميته لها و الا فلا على
فرض كون الوجوب فيه غيريا فقط و الدليل له على هذا هو ان الجهات التعليلية
ترجع إلى التقييدية بمعنى انه إذا قيل الوضوء واجب لكونه مقدمة للصلاة يكون
الواجب هو الوضوء المقدمي لا غير و لا يحرز مقدميته الا بترتب ذي المقدمة عليه
مع ان الحاكم هو العقل و المتيقن من الملازمة بين المقدمة و ذيها بحكمه هو الوجوب