مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٩
قلت قد أجيب عنه كما عن بعض الأعيان١بان الفرق بينهما هو ان الشوق
يكون في المعلق دون الإرادة و اما في المطلق فقد حصلت الإرادة لوقوع العمل
بجميع أنحاء وجوده و فيه ان الشوق لو صار موجبا لحكم العقل بوجوب الامتثال
لا فرق بينه و بين الإرادة فانها أيضا تكون موجبة لحكم العقل بوجوب الامتثال ثم
انه كيف٢يصير الشوق إلى ذي المقدمة موجبا للإرادة على المقدمة لو كانت
غيره فان المؤثر يجب ان يكون له الأثر الّذي يترشح منه بنحو أكمل حتى يؤثر
في المؤثر بالفتح.
فالصحيح ان يقال ان البعث يكون لإحداث الداعي في المكلف نحو العمل
و هو تدريجي فانه في الواجب المطلق أيضا يأتي الفاعل ببعض الاجزاء مقدما على
بعض مثل اجزاء الصلاة و لا يمكن الإشكال بأنه لو كان تحريك للأمر بها يجب
ان يؤتى بميم السلام عليكم في أول آنات التكليف فالبعث يكون لازمه الانبعاث
لكن تدريجا لا دفعا.
و قد أشكل ثانيا أيضا كما في الكفاية بان البعث يجب ان يكون إلى عمل
مقدور و المكلف في ظرف التكليف لا يكون له القدرة ضرورة ان الموسم لا يكون
إيجاده بيد المكلف و من الواضح ان القدرة شرط من الشروط العامة للتكليف و أجاب
بان الشرط انما هو القدرة في زمانه لا في زمان الإيجاب و التكليف غاية الأمر يكون
١أقول يمكن ان يكون مراد هذا البعض هو ان لنا إرادة إنشائية و هي المعبرة عنها بالشوق
و إرادة فعلية و هي المعبرة عنها بالشوق المؤكد و بينهما فرق واضح فان الشوق المؤكد هو
الّذي يكون بعده حركة العضلات ان كان الفعل فعل النّفس أو يكون بعده الطلب ان كان
الفعل فعل الغير مثل العبد بالنسبة إلى المولى في صورة جمع الشرائط غير ما كان له مانع
و لو من الخارج و كلام هذا البعض(قده)في نهاية الدراية ص ٣٠٣ فأن شئت فارجع إليه.
٢أقول يمكن ان يقول للنفس عرض عريض يكون حبها بالنسبة إلى ذي المقدمة إنشائيا
و بالنسبة إلى المقدمة فعليا.