مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٨
ما لا يكون أصل المصلحة فيه متوقفا على شيء بل وقوعه خارجا يكون متوقفا على
زمان بخصوص يأتي طبعا مثل الحج للمستطيع بالنسبة إلى الموسم فان الموسم
يكون ظرف وقوع مصلحة الحج و الثلاثة على التحقيق مشتركة في ان الحكم فعلى
لكن في المطلق بالإطلاق و في المشروط على فرض وجود الشرط و في المعلق بدون
تقييده بشيء.
و اما المشهور القائل بعدم فعلية الحكم في الواجب المشروط ففي المعلق
يقول بان أصل الإرادة لا يتوقف على شيء و الوجوب حالي إلاّ ان الواجب استقبالي
و الفرق بينه و بين المطلق ان الإرادة في الثاني بحيث تدعو إلى مقدماته المفوتة
على التعيين و في غيرها على التخيير و لكن المعلق لا يكون داعيا إلى شرطه بل يكون
وجوده الطبعي مرادا مثل الدلوك و الاستطاعة اللذان لا يكون المكلف مأمورا
بتحصيلهما.
ثم انه قد أشكل على الواجب المعلق بإشكالات منها ما ذكره المحقق الخراسانيّ
قده في الكفاية و أجاب عنه١و هو ان الوجوب لو كان فعليا فيه كيف لا يكون
محركا نحو العمل فان البعث لازمه الانبعاث و التحريك لازمه التحرك و فيه ان
التحريك يكون في ذلك أيضا لكن لا الدفعي بل التدريجي فان بعض المقدمات يكون
الإقدام عليها من باب وجود الوجوب فان من نذر ان يزور المسلم مثلا راجلا في
يوم الخميس و هو في يوم الاثنين يعمل جوربا تحته جلد من الجلود ليتمكن من ذلك
فان هذا يكون من آثار هذا النحو من الوجوب فالبعث ببعض المقدمات يكون من
آثاره لا البعث إلى جميعها.
ان قلت بأنه لو كان كذلك،فما الفرق بينه و بين المطلق فانه أيضا يدعو
إلى مقدماته.
١هذا توهم في جميع الموارد فان الإرادة التي لا تنفك عن المراد بمعنى الشوق المؤكد
الّذي يكون معه حركة العضلات يكون بالنسبة إلى الفاعل نفسه و اما في صورة توسيط الفاعل
الاختياري لا يكون كذلك حتى في الواجب المطلق و المنجز.