مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٢
و الرابع التهافت في اللحاظ لأن الآمر حين يريد الحكم بشيء يجب ان يرى أولا
مصلحة و الفرض في المقام هو ان الشرط يكون دخيلا في حدوث المصلحة فلو فرض-
الحكم مفروغا عنه ليترشح منه الوجوب على مقدمته و هو الشرط يلزم ان تكون دخيلة
في المصلحة و ان لا تكون دخيلة و هذا محال فتلك المقدمة خارجة عن محل النزاع اما
على مسلك التحقيق من ان الحكم هو الإرادة المبرزة فواضح من جهة ان معنى الإرادة
المبرزة في المقام هو ان الحكم على الفرض أي على فرض وجود شرط الواجب فعلى
فحيث لم يحدث الشرط لا يكون الحكم حكما مطلقا حتى يدعو إلى مقدمته و اما على مسلك
الشيخ الأنصاري(قده)من ان الأحكام فعلية قبل وجود شرطها فحيث يكون شرطية-
الشرط للحكم بالوجود الاتفاقي له لا تكون هذه المقدمة واجبة الإتيان.
و اما مقدمات وجود الواجب المشروط فتكون داخلة في محل النزاع و لكنها
تابعة لنحو الوجوب ففي المطلق مطلق و في المشروط مشروط على ما هو التحقيق فيه
من كون الحكم هو الإرادة المبرزة و كذا على مسلك الشيخ(قده)القائل بان الأحكام
قبل وجود شروطها فعلية فعلى المسلكين لا يجوز إهراق ماء الوضوء قبل الوقت لأنه
يكون من مقدمات وجود الشرط و هو الوضوء في الوقت و لكن على المشهور من عدم
فعلية الأحكام في الواجب المشروط فيكون البعث إلى مقدمات الوجود في مثل غسل-
الحائض و الجنب قبل الفجر و حفظ١الاستطاعة قبل الموسم للرواية على وجوب-
الغسل و حفظ الاستطاعة و للقاعدة المعروفة و هي قولهم الامتناع بالاختيار لا ينافي-
الاختيار.
١لا يخفى الخلط في المثال فان الحج قبل الموسم بعد وجود الاستطاعة يكون
بعقيدته و عقيدة بعض العلماء من الواجب المعلق لا المشروط و الكلام في مقدماته لا مقدمات
المعلق و اما فعلية الوجوب في الواجب المشروط ففيه بحث تعرضنا له في محله و بعض المقدمات
يمكن ان يقال بوجوب حفظها و لو لم يكن الوجوب فعليا بل يكون الوجوب أثر الحكم الإنشائي
عند العقلاء فإذا اطلع على مراد للمولى في زمان سيجيء مثل ان يخبر طباخه بمجيء أضياف في
الغد يجب تحصيل المقدمات.