مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٠
اما القيد فلا يرجع الا إلى الهيئة فان الحكم و هو الوجوب يكون في الحج مشروطا-
بالاستطاعة و لا يلزم ان يكون الربط بين المفردين بل يكون بين الجملتين لأن معنى
يجب الحج يرجع إلى قول القائل ان استطعت يجب الحج فان قوله يجب الحج جملة و
قوله استطعت أيضا جملة و لفظ ان حرف شرط هذا أولا.
و ثانيا كيف صارت الهيئة المغفولة عند الانتساب غير مغفولة مضافا بان الحج لو
فرض مقرونا بالاستطاعة يصير من الواجب المعلق و لا يكون من الواجب المشروط
بشيء و الكلام يكون فيه لا في المعلق و المائز بين المطلق و المشروط و المعلق ما هوى
لأن الأول لا يكون له حالة منتظرة و الثاني يكون الحكم فيه متوقفا على مصلحة لا تحصل
الا بالشرط و الثالث تكون المصلحة غير مشروطة بشيء و انما الانتظار لشيء خارج عنها
مثل شرب المنضج قبل المسهل للمريض الّذي يكون خارجا عن مصلحة شرب المسهل
لأن شرطها المرض و هو حاصل في الفرض.
ثم ان الشرط تارة يكون وجوده الاتفاقي دخيلا مثل الاستطاعة فانها لو حصلت
يجب الحج و تارة وجوده الاختياري مثل الطهارة بالنسبة إلى الصلاة فانها يجب تحصيلها
بنفس وجوبها و الأول يكون دخيلا في المصلحة دون الثاني و تارة يكون الشرط عقليا
مثل القدرة على إتيان المأمور به ففي الأخير هل يمكن ان يقال يكون مما هو دخيل في
المصلحة أم لا فيه بحث.
فنقول يمكن ان تكون دخيلة فيها و لو أخذ شرطيتها في لسان الدليل أيضا
يكون إرشادا إلى ما يقضى به العقل فلا تكون المصلحة قبل حصول القدرة هذا بيان
إمكان الدخل و لكن القدرة العقلية فيما إذا لم تكن في لسان دليل الشرع حيث تكون
شرط الامتثال لا يكون لها دخل في المصلحة و لا تكون هي متوقفة عليها و إذا أخذ في
لسان الدليل حيث تكون القدرة شرطا لكل تكليف نفهم ان الشارع لنكتة خاصة أخذها
في دليله و هو عدم المصلحة بدون حصولها مثل الاستطاعة الشرعية بالنسبة إلى الحج
فان شرطيتها لو لم تكن في لسان الدليل لكنا نقول بأنه يجب الحج بأشد الأحوال أيضا