مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٧
بعد الدلوك و إمضاء الملكية لا يتحقق الا بعد الإجازة خارجا فلا يتصور بعث و تحريك الا
بعد تحققها نعم لو كان الحكم هو الإرادة المبرزة كما هو التحقيق لكان مدار تحققه تصور
ما يلائمه و لكنه(قده)لا يقول به١و لذا يقول بان الأحكام المشروطة لا تكون قبل
تحقق شرائطها فعلية و هذا يكون من ثمرات القول بان الحكم هو البعث و التحريك و
لو كان هو الإرادة كان فعليا قبل تحقق ما هو الشرط في لسان الدليل خارجا بل تحققه
يكون بنفس التصور.
ثم انه قد أشكل شيخنا الأستاذ النائيني(قده)عليه بان ما أفاد يتم في الأحكام
التي تكون على نحو القضايا الخارجية إذ فيها يكون جميع المصاديق من علل التشريع
و ليس لها موضوع يترتب عليه الحكم سوى تحقق مثل زيد و عمرو و بكر في الخارج و
اما الأحكام الشرعية فليست كذلك بل يكون على نحو القضية الحقيقية و فيها كلما يكون
من شرائط الجعل فهو بوجوده اللحاظي شرط و كلما يكون من شرائط المجعول فهو
بوجوده النعتيّ شرط و شرائط الجعل هي العلل الغائية التي تكون مقدمة بالتصور و
شرائط المجعول هي ما يكون بوجوده الخارجي شرطا و المقام من هذا القبيل.
و الجواب عنه أولا هو عدم تمامية المبنى لأن الأحكام عندنا هي الإرادات المبرزة
و تقرر في محله انها لا تكون مجعولة و معه كيف يتصور كونها على نحو القضية الحقيقية
مضافا إلى انه لو سلم كونها مجعولة تكون من القضايا الخارجية التي يكون الموضوع
فيها الوجودات الخاصة و ليس هذا معنى القضية٢الحقيقية مع ان فرقه بين شرائط-
١أقول انه(قده)يكون ممن يقول بأن للحكم مراتب فيمكن ان يكون كلامه
هذا من جهة أن الحكم في مرتبة الإنشاء يكفى فيه لحاظ الشرط و تصوره و اما في مرتبة
الفعلية فيكون الوجود الخارجي هو المؤثر.
٢القضية الحقيقية بنظر الأستاذ(مد ظله)يكون في صورة عدم كون الحكم على الطبيعة
فقط مثل الإنسان نوع بل إذا كانت الطبيعة مرئية بلحاظ وجود افرادها في الخارج بحيث
تكون مرآتا له و مراد الشيخ النائيني(قده)يكون هذا أيضا لأنه أيضا لا يحكم على الفرد