مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣
يمنع فرض صدقه على كثيرين و كذا المعنى الخارج١فان العقل لا يرى مانعا
من ان يكون في العالم افراد عديدة بهذه الخصوصيات فيكون الوضع عاما و الموضوع
له أيضا كذلك فهذا القسم لا يصح تصويره و الانحصار على الفرد الخارجي يكون من
الاتفاق كما يتفق ان لا يكون لكلي إلا فرد.
ثم ان الوضع العام للموضوع له الخاصّ تارة يكون بنحو اللابشرط القسمي
و أخرى بنحو اللابشرط المقسمي و الحق هو جعل اللفظ للمعنى بنحو اللابشرط المقسمي
و الخصوصيات تؤخذ من الخارج مثلا إذا قال القائل و جاء رجل من أقصى المدينة يسعى
يكون لفظ رجل موضوعا للمعنى العام الجنسي و الخصوصية التي يفهم منها كونه حبيب
النجار تفهم من دال آخر و هو مجيئه من أقصى المدينة في قضية خاصة بقرينة في المقام
و اما الوضع العام و الموضوع له الخاصّ:فقد تصوره الآخوند(قده)بان معرفة الشيء
بوجه يكون معرفته بوجه مثلا إذا تصورنا الحيوان فوضعناه على زيد الخارجي يكون معرفته
من حيث الحيوانية معرفته بوجه من الوجوه فيكون العام مرآتا للفرد بهذا النحو من
المرآتية و فيه ان العام لا يمكن ان يكون مرآتا للخاص بوجه و من المستحيل ان يكون
الطبيعي حاكيا عن وجود شخص أعني وجود الرابط و الرابطي فان الإنسان وجود رابطي
محمول على زيد و له العمومية فكيف يمكن ان يكون هو نفسه.
و قد أجاب عن المحقق الخراسانيّ(قده)شيخنا العراقي(قده)بان المراد من الوضع
العام و الموضوع له الخاصّ لا يكون مثل الإنسان المحمول على زيد و القيام المحمول
عليه فان الإنسانية و القيام امر اختراعي من النّفس و لا يكون نفس الشخص بل هو حصة
منه بل المراد من الوضع العام و الموضوع له الخاصّ هو جعل لفظ شخص الّذي يكون
له مفهوم عام على زيد الخارجي فانه من رأسه إلى قدمه شخص و لا يكون من رأسه إلى
قدمه إنسان بل بعض منه.
١أقول هذا ما قاله الحكماء من ان الجزئي جزئيّ بالحمل الشائع و كلي بالحمل
الأولى الذاتي و قد أنكروا وجود الجزئي بان ما في العقل لا يكون الا كليا