مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٥
في صورة الشك يكون فارغا من التكليف و يكون الشك في وفاء التيمم وحده بالملاك و
بعبارة أخرى يعلم بان الوضوء واف بتمام الملاك حتما اما من باب انه يكون أحد فردي
التخيير أو تعيينا و اما التيمم فيحتمل ان يكون أحد فردي التخيير و لا يكون العلم
بوفائه بجميع المصلحة حتى يكون مأمورا به مطلقا و كلما دار الأمر بين التعيين و
التخيير فالمدار على التعيين لأن إتيانه يكون مفرغ الذّمّة يقينا و بعبارة ثالثة يعلم ان-
الجامع بين الوضوء و التيمم يكون له المصلحة و لكن لا يعلم انه يكون مخيرا بين البدار
و الضميمة أو الوضوء وحده و التيمم وحده على نحو التخيير ليكون من دوران الأمر بين
التخييرين فيقال يتعين عليه التيمم مع الوضوء بعد رفع اضطراره.
لا يقال يكون المقام من الأقل و الأكثر ببيان ان يقال ان الطهارة الترابية هي-
المتيقنة و المائية المشتملة على المصلحة الزائدة احتمالا تكون مشكوكة فتجري البراءة
بالنسبة إليها لأنا نقول ان وجوب التيمم يكون مشكوكا من الأول لاحتمال عدم وفائه
بالمصلحة و هذا شأن كل مورد يدور الأمر بين التعيين و التخيير لا انه يكون العلم
بالأقل و الشك في الأكثر.
لا يقال ان التيمم لو كان بدلا عن الوضوء يكون للشك في وفائه بملاكه و القول
بالاشتغال بما مر من البيان له وجه و اما على مسلك القائل بان المأمور به هو الطهور
الجامع بين الوضوء و التيمم بحيث يكون كل واحد منهما فردا له فلا يبقى مجال لهذا
الكلام فليس لنا زائد و ناقص و يكون كل واحد منهما طهورا بنفسه.
لأنا نقول ان الطهور بحده الّذي هو التيمم يكون مشكوكا أي هذا النحو من-
الطهور في ظرف الاختيار يكون الشك في كفايته و اجزائه لأنه في طول التكليف بالوضوء
من حيث الموضوع.
و اما بيان الثاني أعني الاستصحاب فهو أنا كنا نعلم بوجوب إيجاد الطهور للصلاة
و لا نعلم انه حصل بواسطة التيمم أم لا فيستصحب بقاء التكليف به فينتج وجوب الوضوء
و اما بيان الثالث و هو الاشتغال فهو أنه يكون لدليل المبدل إطلاق واحد بالنسبة إلى-