مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٢
فقد مر الجواب عنها آنفا و لا يخفى ان الرواية التي مرت من ان التيمم أحد
الطهورين يكون لسانها جعل الفرد للطهور تنزيلا و الآية تكون في الإطلاق قوية فقوة
كل من لسان الآية و الرواية تكون من جهة و يستفاد الحكومة منها بالنسبة إلى
قوله تعالى فاغسلوا و بالنسبة إلى رواية لا صلاة الا بطهور فالآية ذيلها حاكم على
صدرها و الرواية بنفسها حاكمة على رواية لا صلاة الا بطهور فتحصل من جميع ما تقدم
بان المقام الأول يكون البحث فيه لازما من جهة ملاحظة إطلاق دليل البدل و المبدل
و لا وجه لإشكال شيخنا العراقي(قده)صغرويا و إشكال شيخنا النائيني(قده)
كبرويا و المقام الثاني في خصوص التيمم يكون نتيجة البحث فيه الاجزاء.
و اما المقام الثالث
فالبحث في الأدلة العامة على البدلية مثل ما في حديث
الرفع رفع ما اضطروا إليه الحاكم على الأدلة الأولية و لكن حيث لا يكون الاجزاء
في هذه الأدلة في جميع المقامات عندي تاما و ما ورد في خصوص الصلاة تقية لا يفيدنا
في غير المقام و هكذا ما ورد في مثل إتيان الحج على ما هو عليه العامة مع ضيق الوقت
فيه لم أتعرض له و أعرضت عنه اختصارا.
اما المقام الرابع ففي الشك في الاجزاء
عند عدم استفادة شيء من الإطلاق و عدم إثبات للحكومة في أحد الدليلين
فنقول للشك صور الصورة الأولى ان يكون عالما و متيقنا بان ما أتى به يكون
وافيا ببعض المصلحة و كان اليقين ببقاء بعض المصلحة أيضا فقال المحقق الخراسانيّ
(قده)بجريان البراءة فيها للشك في التكليف بالنسبة إلى البقية و قد أشكل عليه
تلميذه العراقي(قده)بان الشك في المقام يكون من الشك في القدرة و فيه يكون
المقام مقام الاشتغال لأن البيان الّذي كان بعهدة المولى قد تم و هو الحكم بان الصلاة
تحتاج إلى الطهارة و لا يكون المؤمن العقلي و هو قبح العقاب بلا بيان و لا الشرعي