مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٨
رجاء لإصابة الواقع فان أصاب فهو و الا يأتي به ثانيا بعد كشف الخلاف هذا كله البحث
في مقام الثبوت من جهة وفاء المأتي به بالمأمور به من جهة المصلحة و وفائها بالبدل
أو عدمه.
و اما البحث في مقام الإثبات فهو بحث فقهي لأنه يجب ملاحظة عنوان الدليل و
إطلاقه من جهة كون العذر مستوعبا أم لا و من جهة الوفاء بالمصلحة و عدمه و لا يختص
بمورد دون مورد و البحث في هذه الجهة في مقامات.المقام الأول في الإثبات بدليل خاص
الثاني العمومات الشاملة لجميع الموارد الثالث ما ورد في خصوص التيمم.
الرابع مقتضى الأصل إذا شك في الاجزاء و عدمه اما الاجزاء في المقام الأول
بدليل خاص كما في التيمم فعلى فرض إطلاق دليل المبدل و هو الوضوء حتى بعد رفع
العذر يجب مراعاة إطلاق دليل البدل فيقال في التيمم دليلان أحدهما الرواية بان التيمم
أحد الطهرين لا كما ذكره المحقق الخراسانيّ(قده)بان التراب أحد الطهورين
فأنه لم يرد رواية بهذا المضمون و يكون هذه العبارة منه اصطيادية من الروايات و ثانيهما
قوله تعالى فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فقيل بعد ملاحظة الدليلين ان الاجزاء
عن الوضوء يكون اما بملاك التنزيل منزلته و اما يكون وافيا بجميع الملاك كما ذكره
الهمدانيّ(قده)في طهارته في الباب فليرجع إليها أقول اما الوفاء بالمصلحة فلا يستفاد
من هذا الدليل لأنه من الممكن ان يكون للغسل دخل في طهورية الوضوء و خصوصيته
و لا يفي بإحرازها صرف تنزيل التيمم منزلة الوضوء و يكون التيمم هو الوظيفة في
حال الاضطرار و اما بعد حصول الاختيار فلا يكون وافيا بجميع مصلحة المبدل و قيل في
مقام الاجزاء بأن الدليلين أي دليل الوضوء و التيمم يتعارضان بإطلاقهما لأن دليل الأول
يكون مطلقا حتى بعد رفع العذر و دليل الثاني يكون مطلقا حتى بعد وجدان الماء فعند
الوجدان يتعارضان و لكن يكون دليل التيمم حاكما على دليل الوضوء فيكون مجزيا١
١أقول وجه الحكومة هو ما في الآية المباركة في سورة المائدة(آية ٩)ما يريد
اللّه ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم.فأن قوله تعالى ليطهركم ظاهر في أنه
فرد من الطهور لا أنه بدل اضطراري فقط و هذا أحسن طريق لبيان الحكومة فاحفظه.