مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٢
للّه تعالى ان يختار أحبهما فهو امتثال بعد الامتثال و الإعادة أيضا تكون صادقة بالنسبة
إلى من صلى ابتداء ثم يكررها و هذا هو الدليل للخراساني(قده)و قال في وجهه
ان الصلاة الفرادى لا تكون علة تامة لحصول الغرض و سقوط الأمر فيجوز الصلاة ثانيا
و هذا يتحقق به الامتثال بعد الامتثال.
و وجهه العراقي(قده)بان إتيان العبد الصلاة بنحو الفرادى مقدمة لاختيار
المولى هذا العمل بعد ما صلى جماعة فيكون كلتا الصلاتين مقدمة لاختياره.
أقول إتيان الصلاة جماعة بعد كونها فرادى يكون مقدمة لإقدار المولى
أحب الصلاتين و الروايات في الباب كثيرة و المهم لسان الروايات التي تدل على اختيار
المصلى في جعل أيهما فريضة و هذه غير رواية أبي بصير التي تدل على اختيار الأحب
و هي في باب(٥٤)من أبواب الصلاة في الوسائل.
فمنها صحيحة هشام بن سالم(ح ١)عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال في الرّجل
يصلى الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال يصلى معهم و يجعلها الفريضة ان شاء.
و كذا رواية حفص ابن البختري(ح ١١)عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرّجل
يصلى الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال يصلى معهم و يجعلها الفريضة.
و اما رواية أبي بصير فهي(ح ١٠)قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أصلي ثم ادخل
المسجد فتقام الصلاة و قد صليت قال صل معهم يختار اللّه أحبهما إليه.
و صحيحة حلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام (ح ٨)قال إذا صليت و أنت في المسجد
و أقيمت الصلاة فان شئت فأخرج فان شئت فصل معهم و اجعلها تسبيحا.
أقول رواية أبي بصير غير مناف لرواية حفص و هشام لأن تلك الرواية مربوطة باختيار
اللّه تعالى و ان رواية هشام و حفص مربوطة بجعل العبد و اختياره فنقول في تقريب
الثانية ان جعل العبد أيهما شاء فريضة واقعية غير ممكن لسقوط الأمر بالامتثال الأول
و سقوط الغرض الواقعي و لا يمكن جعل الجماعة فريضة و امتثالا واقعيا لعدم الأمر
بعد الأول لأنه لم ينقلب عما هو عليه و اما تنزيل الصلاة جماعة بالفريضة يكون