مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٣
أضعافا كثيرة و الكل يحصل منه فرد تام من الصلاة فتحصل ان التحقيق عدم دلالة
الأمر على شيء من المرة و التكرار بل صرف الوجود هو أقل مراتبه.
ثم انه على فرض الشك في دلالة الأمر على المرة أو التكرار بعد عدم وجدان
دليل على تعيين أحد الأطراف يرجع الأمر إلى الأقل و الأكثر و حيث ان التحقيق في
ذاك الباب هو البراءة سواء كان ارتباطيا أو استقلاليا فالمرة الواحدة تكون هي المتيقنة
و غيرها يكون تحت الشك فيجري الأصل بالنسبة إليه و اما من كان نظره الاشتغال
في الارتباطي ففي المقام و في كل مورد يكون من الأقل و الأكثر الارتباطي يجب
ان يقول به و في كل مورد يكون الأقل و الأكثر استقلاليا فمن المسلم البراءة
عند الجميع.
في دلالة الأمر على الفور أو التراخي
الأمر التاسع
مما في الكفاية في البحث في دلالة الأمر على الفور أو التراخي
قد اختلف في ذلك من جهة انه هل تدل الصيغة على الفور بنفسها أو بدليل خارج
مثل قوله تعالى فاستبقوا الخيرات أو قوله تعالى و سارعوا إلى مغفرة من ربكم أو لا بل
بقرينة عقلية و هي ان ما يكون مجردا من قيد الفور أو التراخي يكون العقل حاكما
بان مقتضى العبودية هو إتيانه فورا فقال المحقق الخراسانيّ(قده)بان إطلاق الخطاب
يستفاد منه ان المراد هو نفس العمل سواء أتى به فورا أو متراخيا على فرض كون
الوضع في المشتقات على نحو الجمود و على فرض كونه قانونيا أيضا فالمادة و الهيئة
تدلان على حدوث ربط ما و اما كيفية الربط بنحو الفور أو التراخي فلا دال عليها و قال
بعض الظرفاء بان الأمر هو الباعث نحو العمل و هو منزل عند الشرع بمنزلة العلة
التكوينية للانبعاث فلا يكون مقتضى العلة الانفكاك عن المعلول فإذا وجد البعث
بإظهار المولى يجب ان يكون التحريك معه لئلا يتأخر المعلول عن العلة بتأخر زماني
فيجب الإتيان بالمأمور به فورا.