مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٥
اما المقام الثالث في ان المأمور به
هل يسقط بالفرد المحرم أم لا
قيل بان مقتضى الدليل كما عن شيخنا النائيني(قده)و هو الإطلاق عدم السقوط لأن
الخطاب مطلق من جهة انه سواء أتى المكلف بالفرد المحرم أو لم يأت يجب عليه
الإتيان و كذلك مقتضى الأصل الاشتغال بالتكليف ما لم يحصل العلم بالفراغ بعد كون
المناط في الأقل و الأكثر الاحتياط.
و توضيح المقام ان النسبة بين الفرد المحرم و المحلل اما ان تكون من العام و
الخاصّ المطلق مثل من يدفن الميت مع الكفن الغصبي بعد امره به و نهيه عن دفنه مع-
المغصوب فان الأمر بالدفن عام شامل لصورة كونه مع الكفن المغصوب و عدمه و النهي
يكون في صورة كون الدفن معه فحيث يكون النهي موجبا لعدم صدق الامتثال فلا ملاك
للعمل المنهي عنه فهو باطل.
و اما ان تكون العموم و الخصوص من وجه فعلى فرض القول بعدم اجتماع الأمر
و النهي فيصير المقام مقام التعارض بين الدليلين و يجب ان يلاحظ ما معه المرجح السندي
فيرجح على غيره١.
و اما على الاجتماع فحيث يلزم ان يكون العمل محبوبا و حسنا فعليا و فاعليا
فحيث يكون المقام مبغوضا من حيث الفاعل فان دفن الميت امر محبوب و الغصب امر
يوجب مبغوضية الفاعل أو غسل الميت محبوب و هو بالماء المغصوب مبغوض فلا يحصل
الامتثال.
و على فرض القول بصحة العمل فيرجع التكليف إلى اشتراط عدم إتيان الفرد-
١في شمول أدلة العلاج لمورد الاجتماع من العامين من وجه نظر لأنه يلزم منه
التبعيض في السند بالاخذ به في مورد الافتراق و الترك في مورد الاجتماع بل ما هو الحق ان العام
لا يكون له دلالة في مورد التعارض بالعامين من وجه فيرجع إلى الأصل أو دليل آخر في مورده