مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٤
يتم بالنسبة إلى الجزء المشكوك و علينا ان نسلم إلى المولى ما تم البيان عليه فحيث يكون
الاجزاء ارتباطيا و يحتمل دخل المشكوك في المعلوم لا يحصل الامتثال بما تم عليه البيان
الا بإتيان المشكوك و الا يكون معاقبا على تركه من جهة ترك المشكوك فمن لوازم
امتثال الاجزاء الّذي تم عليه البيان هو الإتيان بالمشكوك.
و فيه انا نسلم إلى المولى مطلوبه و نحفظ غرضه بقدر بيانه لما نحن مكلفون به
و حيث لم يكن بيانه للجزء المشكوك واضحا فنجري البراءة و بعبارة أخرى للاجزاء الغير
المشكوكة فوتان فوت من قبل ذاتها و فوت من قبل دخل الجزء المشكوك فمن ناحية
الفوت من قبل المشكوك نكون في وسع لعدم البيان و من ناحية بيان أصل الاجزاء يكون
علينا العقاب لتمامية بيانه بالنسبة إليه.
و الدليل الثاني لهم هو ان للمولى غرضا يجب لنا ان نحفظه و لا يكون حفظه ممكنا
الا بإتيان كل ما يحتمل دخله فيه كالجزء المشكوك و بدونه يحتمل عدم حصوله فلا يتحقق
الامتثال و الجواب عنه هو انا لا نكون بصدد أغراض الموالي الا بقدر بيانهم فان غرضهم
محترم بقدره و لم يكن البيان تاما الا بالنسبة إلى غير المشكوك نعم لو كان في ضيق
الخناق بحيث لا يمكن له ان يبين نقول بالاشتغال و لكن لا يكون له ضيق في التكاليف
فان له ان يخبر بخبر آخر.
و اما الفرق بين قصد الامتثال أي الدعوة و بين ساير الاجزاء بأنه يلزم الدور من
الأول دون الثاني ممنوع لأن كل جزء من اجزاء المركب اما يكون مشروطا بالآخر أم لا
فان كان مشروطا يلزم منه الدور أيضا لأن الشرط مقدم على المشروط و كل واحد يكون
عين بيان الاشتغال في ساير المقامات و لكن له ان يقول بان المقام حيث لا يمكن أخذ القيد في
متعلق الخطاب على فرضه فحيث يكون المولى في ضيق الخناق لا يؤخذ بالإطلاق فيؤخذ
بالاشتغال.
و الجواب عنه انه و لو قلنا بضيق الخناق و لكن لنا القول بالبراءة لأن ضيق خناق المولى
غير مربوط بالعبد فانه مأخوذ بقدر البيان عليه.