مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٠
انه هل يمكن ان يكون المأمور به هو ذات العمل مع قصد الأمر أم لا فقيل بأنه ممكن
بأمر واحد و قيل بأمرين و قيل بأمر واحد إذا كانت الإرادة متعددة بنحو الطولية
و هو(قده)أنكر إمكانه بأمر واحد في صدر كلامه و ذيله و الناظرين بكلامه
يتوهمون١انه أراد القول بالمنع بواسطة لزوم الدور و لكن روح كلامه يرجع
إلى ان قصد الأمر اما يكون شرطا للمأمور به خارجا عنه كالطهارة فلا يكون الأمر منحلا
إليه لأن الشرط خارج عن المشروط فكيف يمكن ان يقال ان الأمر المنبسط على الاجزاء
ينبسط على الشرط الخارج و اما ان يكون جزءا فعليه و ان كان الانحلال إليه ممكنا
و لكن امتثاله غير ممكن لأن اللازم من ذلك هو ان يكون الأمر علة لداعوية نفسه
للتحريك فهو علة لعليته للتحريك و هذا يكون أسوأ حالا من الدور ضرورة ان تقدم
الشيء على نفسه محال فهذا من حيث كونه مأمورا به يكون معلولا للأمر فهو
مؤخر و من حيث ان الموضوع في رتبة العلة للحكم فيكون مقدما و لا يمكن ان يكون
الشيء الواحد مقدما و مؤخرا.
و لكن يمكن الجواب عنه بأنا نختار انه يكون جزء و لكن كما ينحل الأمر
على الركوع و السجود في الصلاة ينحل على قصد الدعوة أيضا فبالقطعة التي تكون
على غير قصد الدعوة يصير الاجزاء مقرونا بقصد الدعوة و بالقطعة التي تكون على
قصد الدعوة يؤتى بما صار مقرونا بالدعوة فداعوية الأمر بالصلاة لا تتوقف على الأمر
بها و الأمر بها لا يكون متوقفا على الداعوية بل الصلاة مع الأمر بها موضوع للأمر
على الداعوية.
لا يقال ان القطعة التي من الأمر على الصلاة هل تكون مطلقة من قصد الأمر
أولا فانه على فرض كونها مطلقة لا نحتاج إلى قصد الدعوة و على فرض كونها
مقيدة يعود المحذور فيها من انه كيف يمكن قصد الأمر في العمل الّذي لا يكون
١تقدم الشيء على نفسه يكون هو الملاك لاستحالة الدور فلا يكون ما ذكره الأستاذ مد ظله
بيانا لكلامه غير ما فهمه الناظرون إليه.