مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٨
و الوجه الثاني ما عن المحقق الخراسانيّ(قده)و هو انه لا نحتاج إلى ان يقصد
النائب و الأجير التقرب للمنوب عنه بل يأتي بالعمل فإذا تم يهدي ثوابه إلى المنوب عنه
أو المستأجر مثل من يقبل يد العالم من قبل شخص آخر فانه يحصل القرب للمنوب عنه
بهذا التقبيل.
و قد أشكل عليه النائيني(قده)بان هذا الكلام في التسبيب يكون في صورة عدم
كون الواسطة شخصا مختارا له إرادة مستقلة بل وسيلة فقط بدون الإرادة مثل القلم الّذي
هو آلة الكاتب فان المقام يكون لشخص النائب الّذي فرض سببا لحصول القرب إرادة
لإتيان العمل فهو يريد العمل و يأتي به فهو الفاعل و هو المريد فكيف يكون العمل واقعا
عن الغير.
و قد أجيب بان أدلة صحة القضاء عن الولي أو الاستئجار توجب التصرف في إرادة
هذا الشخص و توجب ان يكون هذا الشخص بالنسبة إلى إرادته هذه أجنبيا فإذا صار أجيرا
أو نائبا لا يكون إرادته هذه إرادة لنفسه بل كإرادة شخص المستأجر و المنوب عنه و الجواب
عنه هو انه خلاف الفرض فانه يكون في صورة قصد النائب أو الأجير الأمر المتوجه إلى
العمل متقربا إلى اللّه تعالى لا ان يأتي بالعمل بأي قصد كان فيكون صالحا للاتصال مطلقا
و هذا في صورة النيابة تبرعا أسوأ حالا من الإجارة لأنه في الثانية يقصد الوصي أو
المستأجر للقضاء عن الميت أو عن نفس المنوب عنه بواسطة الاستئجار كما في الحج
لأنه مما يمكن فيه الاستئجار حال الحياة أيضا للعاجز مثلا و لكن في الأولى لا يكون
كذلك فان صرف رضاية المنوب عنه بالزيارة التي أوتيت بها من قبله لا يكفى لاتصال
العمل إلى اللّه تعالى بعد عدم حصول قصد القربة منه و لا من غيره فأن هذا العمل صورة-
العبادة فان الركوع و السجود بدون قصد الأمر يكون صرف انحناء و انخفاض و من الواضح
ان من يدخل في الماء فيقصدان يكون هذا العمل لزيد لا يصير قابلا لأن يكون له و يحصل
به البرودة و النشاط له.
و الوجه الثالث في الجواب عن الإشكال هو ان العبادات على أنحاء فان بعضها يكون