مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٤
المبحث الثالث في الكفاية
في ان الجمل الخبرية مثل يغتسل و يعيد و غيرهما التي تستعمل في مقام الإنشاء
يكون استعمالها فيه مجازا أو لا فقال المحقق الخراسانيّ(قده)بعد عدم كون الاخبار
شأن المولى في مقام الشارعية و ان الفعل لا يقع واقعا فانه رب من يجب عليه الغسل أو
الصلاة و لا يأتي بهما عصيانا أو نسيانا فلا بد ان يقال لا يكون المراد معناه الخبري فيكون
المراد بها الإنشاء و الطلب يستفاد منها بعد كون التهديد و التمسخر خلاف الظاهر و ان
الإرادة الاستعمالية مطابقة للجدية بالأصل العقلائي في المحاورات على ذلك و هذا النحو
من التعبير يكون آكد في الطلب من الإنشاء و وجهه انه يخبر بلازم الطلب و هو وجود
الإرادة في النّفس و تفرض المصلحة بحيث يرى وقوعها في الخارج فيخبر بأنها توجد
بقوله يعيد مع انها يمكن ان لا توجد للعصيان أو النسيان.
و فيه ان الإبراز الّذي يكون لازمه الإرادة بهذا النحو يكون دوريا لأن١الإرادة
ما لم تكن لا يصح حمل هذه الجملة على إبرازها و وجودها متوقفة على إبرازها فلا يمكن
إثبات الطلب بهذه الجملة و هذا مثل ما إذا قلنا زيد كثير الرماد للازم معناه و هو انه سخي
هذا و لكن لا بد أن نقول في المقام بان هذه الهيئة الخبرية بعد عدم إمكان حملها على
معناها المطابقي يستفاد منها ربط المادة بالذات بربط بعثي و لكن هل يكون هذا الربط
بنحو اللزوم بحيث لا يمكن ان يستظهر منه الاستحباب أو لا ففيه خلاف من جهة احتمال
١لا يخفى ان الاخبار بعد حمله على الإنشاء بما ذكر يصير وزانه وزان ساير الصيغ
و الإرادة التكوينية يمكن ان تكون و ان لا تكون فيهما و التشريعية منها أيضا يتوقف إحرازها
على الطلب بالصيغة أو بالأخبار و لكنها لا تتوقف على وجود الطلب بل متوقفة على عللها التكوينية
فان الجملة بعد أصالة تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية ظاهرة في وجودها و لو لم تكن في
الواقع و هذا الدور يكون في كلامه مد ظله إلى آخر الأصول و في أكثر الموارد يكون ملتزما
بالإشكال و اما ما يقوله من لا بدية الحمل على الإنشاء فلو كان الإشكال وارد الأوجه للالتزام