مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٢
الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الأمر و فيه مباحث
المبحث الأول في المعاني التي استعملت الصيغة فيها
و قد عدها في الحاشية على المعالم
إلى اثنين و عشرين و منها التمني و الترجي و التهديد و الإنذار و التمسخر و الإهانة و الاحتقار
و اضطرب كلامهم هنا أيضا من جهة كون الاستعمال فيما لا إرادة فيه هل يكون على نحو
الحقيقة أو المجاز و جواب المحقق الخراسانيّ(قده)هو الجواب السابق من ان وضع
اللفظ للإنشاء و جوابنا عنه هو الجواب.
و حاصله ان الإشكال غير وارد اما بالمسلك الّذي عنه(قده)و هو ان وضع الألفاظ
لأصل إنشاء المعاني المختلفة من التمني و غيره و اما بمسلكنا و هو ان صيغة الأمر و النهي
و الترجي و عموم المعاني الحرفية وضعت للدلالة على ربط خاص بعثي و غيره و لا يكون هذا
متوقفا على وجود الإرادة الواقعية في نفس المنشئ بوجود هذه الصفة فيها و احتجاج
المولى يكون بإبراز الإرادة لا بأصلها و الأثر عليه لا عليها.
المبحث الثاني
في ان صيغة الأمر هل وضعت للوجوب أو الندب فيه خلاف و قد أشكل
على عنوان البحث بأنه لا معنى لقولنا انه هل للوجوب أو الندب ضرورة ان الإرادة
الواقعية الأزلية لا معنى لاستحبابها بل هي واجبة الوقوع غير قابلة للترديد و اما المفهوم
الخارجي و ان كان قابلا لذلك و لكن لا يفيد البحث فيه لأنا في صدد كشف إرادات-
المولى و هي شخصية و كذلك الربط البعثي فانه أيضا غير قابل للشدة و الضعف فلا نحتاج
إلى آيات الوضع للوجوب أو للندب و كذا لا يفيدنا جريان مقدمات الحكمة بان نقول
يكون المولى في مقام البيان و لم يبين ما يكون دالا على الندب فهو دال على الوجوب لعدم
تطبيقها في المقام لما سيجيء بل العقل بعد الإبراز يحكم بوجوب المتابعة و ترتيب الأثر
بدون الشك لعدم قابلية الإرادة الا لذلك.