مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٤
المقصد الأول في الأوامر
و فيه فصول
الفصل الأول فيما يتعلق بمادة الأمر و فيه جهات.
الجهة الأولى في معاني الأمر
فانظر إلى ما في الكفاية من المعاني المتعددة من
الطلب و الشيء و الشأن و غيره.
ثم انه اختلف في انه هل كان الصدق على المعاني المتعددة بالاشتراك اللفظي
أو المعنوي أو حقيقة في أحد المعاني و مجاز في البقية و ان كان لا ثمرة فقهية في البحث
عن ذلك فانا إذا استظهرنا الطلب و إرادة المولى يجب لنا المتابعة سواء كان الاشتراك لفظيا
أو معنويا فان المناط على الظهور و لكن نحن نبحث عنه تبعا للقوم فقال شيخنا النائيني
(قده)أن المعاني يكون على نحو الاشتراك المعنوي و استدل بان مفهوم الشيء يكون
منحفظا في جميع الأطوار و الخصوصيات لأنه مفهوم عام.
و فيه ان الشيء يكون جامعا،عنوانيا فوق المقولة و لا يكون جامعا معنويا
بحيث يكون كل مصداق منه موافقا مع الاخر و اما على فرض القول بأنه حقيقة في
بعض المعاني و مجاز في الاخر فائضا لا ثمرة له لأن أصالة الحقيقة عند عدم القرينة
لا تكفي للظهور مع التبادر فهو سواء كان مشتركا لفظيا أو معنويا أو حقيقة أو مجازا
لا ثمرة في بحثه من الجهة التي كنا بصددها.
الجهة الثانية
في ان الألفاظ التي تستعمل تارة بنحو أمرتك و تارة بنحو آمرك
بكذا ان كان المراد بالثاني أطلب منك كذا فلا إشكال و ان كان المراد إنشاء الطلب
بهذا اللفظ فقد أشكل عليه بأنه يكون دورا لأنه إذا قال آمرك بكذا قاصدا بذلك
إظهار طلبه بهذا اللفظ يكون من الدور لأن معنى الأمر هو الطلب في حال إظهاره
للمخاطب بما يدل عليه فإذا كان إظهار الطلب بنفس هذا القول لزم تحقق
معنى اللفظ بنفس استعماله فيه فتحقق المعنى متوقف على الاستعمال و هو متوقف على
تحقق المعنى قبله و قد أجاب شيخنا العراقي(قده)عن الإشكال بان اللفظ مستعمل