مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤
بينه و بين علم الفقه و ان البحث يكون مع الواسطة أيضا بحثا من علم الأصول أو يختص
بما كان بلا واسطة.
ثم الإشكال على تعريف القوم بان موضوع هذا العلم الأدلة الأربعة هو انه
على فرض كون الموضوع ذات الأدلة و المراد بالعرض الذاتي الذي يكون مفاد ما
الحقيقة فيكون البحث عن الحجج في الأصول استطراد يا ضرورة ان هذا العلم يكون
البحث فيه عن حجية الخبر الواحد و حجية الظن مطلقا.
و ان كان الموضوع هو السنة مثلا بوصف دليليتها فيجب البحث عن أصل الدليل
في علم آخر مثل علم الكلام و يصير بحث المتعارضين خارجا عن العلم.
فان قلت البحث فيه عما يثبت به السنة الواقعية فان دليلية السنة و هو
القول و الفعل من النبي صلى اللَّه عليه و آله واضحة من علم الكلام كما عن الشيخ الأنصاري فالبحث
في حجية الخبر الواحد هو انه هل يثبت قول النبي صلى اللَّه عليه و آله أو فعله بهذا الطريق أم لا
قلت مضافا إلى عدم إمكان ذلك لأن خبر العادل أو الموثق لا يكون من وسائل ثبوت
السنة ضرورة عدم إثبات قولهم عليهم السلام بمجرد قول قائل و يجب ان يكون موجودا
في الواقع بوسائطه يكون البحث عن الظهورات مثل ظهور الأمر في الوجوب أو
الندب و غيره و البحث عن الاستلزامات مثل الأمر بالشيء هل يقتضى النهي عن ضده
استطراديا فان البحث عن ذلك يكون من أحوال السنة و لكن بواسطة الأمر الأعم و
هو الجنس ضرورة ان البحث في الأمر يكون في مطلقه و المقام من مصاديقه و هكذا
و أنتم لا تقولون بان عرض الجنس عرض ذاتي للموضوع.
فان قلت ان المراد بإثبات السنة هو الأعم من الواقعي و التعبدي ففي صورة
عدم الواقع أيضا يكون مفاد حجية الخبر الواحد التعبد به قلت هذا أيضا لا يكون
البحث عن السنة بما هي هي و الفرض ان العرض الذاتي بل بحث عن السنة المشكوكة
و لا يخفى التهافت بين كون الموضوع نفس السنة أو هي بما هي مشكوكة على
انه فيه الإشكال السابق من عدم شمول جميع المباحث و كذلك يخرج البحث عن
الأصول في ظرف الشك مثل أصالة البراءة و الاستصحاب و التخيير و غيره عن أصول