مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٣
يمكن ان تكون للإنسان و هذا لا ينافى الضرورة بالغير فالإمكان في ذاتها و الضرورة
بعارض خارجي و كل الموجودات سوى اللّه تعالى يكون ممكنا بالذات و واجبا بالغير و
هو وجود العلة.
و اما كلام صاحب الفصول(قده)في المقام إيرادا على السيد الشريف(قده)هو
انه يمكن ان يختار الشق الأول من الترديد و هو ان يكون المحمول هو المفهوم العام
كالشيء في قولنا الناطق شيء له النطق و يدفع الإشكال بان كون الناطق مثلا فصلا مبنى
على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات و ذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك
بل فيها يكون موضوعا للذات و المبدأ.
و الجواب عنه هو ان الذات الشخصية لا تكون دخيلة في المشتق ضرورة انه إذا قلنا
الضارب لا يكون فيه زيد و لا بكر و لا عمرو بنحو الخصوصية لكل واحد بخصوصه أو
المجموع في حال اجتماعه بل يكون دخل الشخص فيما إذا انطبق الوصف على شخص
فيقال زيد ضارب من تطبيق الحصة١على الفرد فان زيدا واحد من الضاربين و عمر و
واحد آخر و كذلك إذا قلنا زيد ناطق أو الإنسان ناطق.
و قد أجاب المحقق الخراسانيّ(قده)في الكفاية عن جواب الفصول بان المقطوع
ان الناطق اعتبر فصلا بدون التصرف في معناه أصلا بل بماله من المعنى اللغوي و لا يكون
للمنطقي اصطلاح آخر في الوضع بل شأنه استعمال اللفظ في معناه و قال التحقيق ان يقال
ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل هو لازم ما هو الفصل و من أظهر خواصه و انما يكون
فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه و لا يكاد يعلم لأن حقيقة الأشياء بيد
علام الغيوب و هو اللّه تعالى و لذا ربما يجعل ما هو اللازم له في مقام الفصل إذا كان متساوي
النسبة إليه كالحساس و المتحرك بالإرادة في الحيوان و عليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء
في مثل الناطق فانه و ان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للإنسان الا انه بعد تقييده بالنطق
١هذا على فرض القول بالحصص في الطبيعي و الافراد و اما على فرض العدم كما هو
التحقيق فلا بد من طريق آخر لجوابه.