مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٢
السعية في الوجود مع كثرة الموجود فيمكن ان يقال ان الحركة كانت سريعة في
السابق و الآن كذلك فلو كان ما انقضى معدوما فلازمه عدم الحاضر أيضا لاتصالهما
و الشاهد على ذلك جريان الاستصحاب في الزمانيات مثل بقاء الليل و النهار للصوم
و الإفطار و لا يكون الا من جهة ان العرف يرى الزمان مثل النهار و أحدا
متصلا فكذلك السرعة بالنسبة إلى ما انقضى من الحركة فمن الممكن ان يصدق
المشتق في الزمان بيوم أو شهر أو سنة أو سنوات كما تقول العاشوراء مقتل الحسين عليه السلام .
و أجاب شيخنا النائيني(قده)عن الإشكال بان الأسماء موضوع لكلي الزمان
فمثل عاشوراء موضوع لطبيعي عاشر المحرم دون الشخصي و الطبيعي باق على أي
حال مثل الحركة القطعية و التوسطية فان الأولى موضوعة للأشخاص دون الثانية
لأنها بمعنى الكون بين المبدأ و المنتهى فالقطعية و ان انصرمت و لكن التوسطية باقية.
و يرد عليه ان الموجود الزماني يحتاج إلى زمان شخصي و المكاني إلى مكان
شخصي و الكلي لا يكون ظرفا للشخص.
الجهة السادسة في الاستدلال على ان المشتق حقيقة في الأعم من المتلبس بالمبدإ
أقول قد استدلوا على مرامهم أولا بصدق أكثر المشتقات مع الغفلة عن زمان التلبس و
عدمه كما يقال زيد محصل مع انه نائم و كذلك الشاعر و التاجر صادقان في حال النوم
بالنسبة إلى من يكون شغله إنشاء الشعر و التجارة.
و فيه ان القائلين بذلك قالوا بمجازية هذه العناوين بالنسبة إلى من لم يتلبس
بالمبدإ أصلا و لو كان الأمر كما يقولون يجب ان يقولوا به في جميع المقامات لأنه مع
عدم اتصاف الذات بالمبدإ فعلا لا فرق بين ان يكون موجودا فيها ثم عدم أو لم يصر موجودا
فيها من أول الأمر.
و قد أجاب المحقق الخراسانيّ(قده)عنهم فقال بان المبدأ في المشتق اما ان
يكون صنعة كالنجار أو حرفة كالبقال و العطار أو ما فيه الاقتضاء لشيء مثل السقمونيا
مسهل و السنا مسهل ففي صورة كون المبدأ من هذا القبيل لا فرق بين صورة التلبس