مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٠
هذه المسألة على الخلاف في مسألة المشتق من انه هل كان حقيقة فيما تلبس بالمبدإ أو
يعمه و ما انقضى عنه و الحاصل لو صدق عنوان أم الزوجة تكون الثانية محرمة لحرمة
أمهات النساء.
اما بيان حصول البنتية و الأمية إذا أرضعت الأولى فلأنه لا يمكن الجمع بين الأمية
و الزوجية بالنسبة إلى الكبيرة و لا البنتية و الزوجية بالنسبة إلى الصغيرة فتحصل الأمية
و البنتية في رتبة واحدة بواسطة ذهاب الزوجية و بعبارة أخرى قد يكون النزاع في المشتق
في انه هل يكون موضوعا للمتلبس أو الأعم و قد يكون في أن زمان الجري و الحكم هل
يجب ان يكون واحدا أو متعددا و البحث في الثاني و جريان بحث المشتق يكون على هذا
أيضا لأن انبطال عنوان الزوجية كان لعدم إمكان الجمع بينهما فلا وجه لفرق الفخر،بين
الكبيرة الأولى و الثانية حيث يقول بزوال الزوجية في الأولى دون الثانية و الرتبة في العلة
و ان كانت مقدمة على الرتبة في المعلول فان الزوجية مقدمة رتبة على الأمية و البنتية و
لكن لا ينافى معية العلة مع المعلول زمانا و لعل هذا هو مراد صاحب الجواهر قده من-
الرتبة الواحدة الا ان يقال ان العرف يرى انفكاكا زمانيا بين العلة و المعلول و لكن
لا يكون الاقتران هكذا في زوجته الثانية لأنها ترضع من كانت زوجته و الأولى كانت
مرضعة من هو زوجة فعلا و هذا ما عن شيخنا الأستاذ العراقي قده و حاصله انه قائل بعدم
اتحاد-الرتبة.
و قد أشكل عليه باتحاد الرتبة لأن الرضاع المحرم يوجب الأمية و البنتية و هما
متضايفتان و الزوجية معها ضد و الكل في رتبة واحدة و استفادة علية أحدها في نظر
الشرع مشكلة.
و يرد عليه بأنه على فرض التضاد بين الزوجية و الأمية و البنتية ففي الرضاع
الأول تبطل الزوجية بحصول إحدى الأخريين و بطلانها يشعر بان الزوجية كانت محققة
قبل فلا بد ان يقال ان زوال الزوجية متقدم و الا فلما ذا لا ترفعان لتبقى الزوجية فتحصل
من ذلك ان الجميع و ان كان متضادا و لكن الرتبة لا تكون واحدة فبالرضاع المحرم