مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٨
في اللحاظ كيف يمكن ان يكونا تحت لحاظ واحد فان اللفظ مرآة المعنى فكيف يمكن
ان يلاحظ المعنيين المستقلين و استعمال اللفظ الواحد فيهما في آن واحد.
و فيه ان للنفس ان ترى ماهيتين ثم توجدهما بوجود ذهني واحد فان
الموجودات الخارجية كما صارت منورة بنور واحد هو الوجود المنبسط على
الجميع و لا يضر كثرتها بوحدته كذلك الماهيات الذهنية توجد بوجود واحد
ذهني و ينبسط على الجميع فلا إشكال في لحاظ الماهيتين تحت لحاظ واحد
من النّفس.
ان قلت١لا مقوم للوجود الذهني غير اللحاظ فانه إذا لاحظ هذا الشيء يوجد
بوجود ذهني و اللحاظان غير لحاظ واحد.
قلت الوجود واحد و كل ماهية حصة من ذلك الوجود فلا إشكال في استعمال
اللفظ في الأكثر من معنى من هذه الجهة:٢
الجهة الثانية في البحث عن ان القصور هل كان من جهة النّفس أو من جهة اللفظ
أو من جهة السامع يظهر من كلمات المحقق الخراسانيّ(قده)انه يكون من جهة اللفظ
و قال شيخنا العراقي(قده)بما حاصله يرجع إلى شرح كلام المحقق الخراسانيّ(قده)
فان الحاصل منه هو ان اللفظ مرآة المعنى و فان فيه و لا يمكن ان يكون فنائه الا في
مفني واحد إذا كان واحدا.
و الجواب عنه هو ان مقوم اللفظ لا يكون لحاظ اللاحظ بل وجوده الخارجي
شيء غير مربوط بلحاظه فان قالوا بأنه يلزم ان يكون الواحد اثنين نرى انه في الخارج
١أقول للنفس عنايات متعددة في ما تتصوره في زمان واحد و ما تتصوره بالتدريج
فالتعدد بالزمان أيضا لازم لكونه في هذا العالم زمانيا.
٢و فيه نظر فان وحدة الوجود لا يوجب وحدة اللحاظ و وحدة الماهية نعم للنفس
لحاظ الماهيتين و انما الكلام في الكاشف الذي هو اللفظ فانه بوحدته لا يكون له الفناء
فيهما الا مع القرينة كما مر و يظهر من مطاوي كلماته مد ظله أيضا.