مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٢
من الأشياء دخل في الصحة أم لا يتمسك بأوفوا بالعقود و أحل اللّه البيع و لا يعتنى بالعرف
في هذا و ان كان الاعتناء به من جهة أخذ أصل العنوان فنقول هذا بيع و كل بيع
يجب الوفاء به فهذا يجب الوفاء به.
لا يقال ان التمسك بقول الشرع يصح على فرض كونه ممضيا للأعم و الشارع
أمضى ما هو الصحيح من المعاملات و لا يكون العلم بان هذه المعاملة صحيحة أم لا
لاحتمال دخل شيء فيها فعلى التحقيق لا يمكن الأخذ بالإطلاق لأنا نقول إذا صدق العنوان
على الأعمي يمكن الأخذ به و جعله مصداقا لأحل اللّه البيع و لأوفوا و تجارة عن تراض و لكن
على فرض كون الاسم على الصحيح فقط يكون صدق العنوان فيه أول الكلام و لا
يمكن الأخذ بالعامّ في الشبهة المصداقية و الغرض و ان كان في المعاملة و العبادة ضيقا
يتعلق بالصحيح فقط و لكن العنوان أعم من ذلك و يصدق على الصحيح و الأعم هذا كله
على فرض المسلك الأول و اما على المسلكين الآخرين فلا يمكن الأخذ بالإطلاق لأنه
على فرض كون البيع امرا واقعيا تكوينيا يمكن ان يرى العرف شيئا صادقا عليه
عنوان البيع و لكن لم يكن في الواقع عند الشرع كذلك فلا علم بصدق العنوان و كذا
على الثالث فان العرف و ان اعتبر البيع الربوي بين الولد و الوالد كسائر البيوع الربوية
مخلا بالنظام و لكن يمكن ان لا يكون عند الشرع في هذا القسم إخلالا به بل في غيره
فيكون من الشبهة المصداقية للعام لعدم شيء يمكن الأخذ به لطرد القيد من جهة عدم
العلم بالملاك و لقد أجاد صاحب الحاشية فيما أفاد و هو عدم إمكان أخذ الإطلاق اللفظي
في المقام لأنه لا يكون تابعا للمسلك الأول.
لا يقال كل ذلك مقبول الا ان البحث ان كان في ان الأسباب و أسماء المعاملات
هل وضعت للصحيح منها أو الفاسد فدليل الإمضاء عن الشرع لا يشملها لأنه يكون
إمضاء للمسببات فان قوله أحل اللّه المبيع و تجارة عن تراض يكون البيع و التجارة عن
تراض فيه هو المسبب عن العقد اتفاقا و قوله تعالى أوفوا بالعقود بعد تأويل العقود بالعهود
أيضا يكون من إمضاء المسبب لأن العهد يكون مسببا عن العقد و ان كان المراد من دليل