التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - القول في الصيد
والأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال (٩)، فلايكتفى بها قبل الإصابة.
الرابع: أن يكون موت (١٠) الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره، فلو كان بسبب آخر- كصدمه، أو خنقه، أو إتعابه، أو ذهاب مرارته من الخوف، أو إلقائه من شاهق، أو غير ذلك- لم يحلّ.
الخامس (١١): عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته؛ بأن
صحيح الحلبي وموثّق زرارة في لزوم كون التسمية عند الإرسال.
(٩) لظهور الأدلّة في مقارنتهما، ولأنّ الإرسال كالتذكية، فلا تجري التسمية بعدها، ولصحيح الحذّاء: الرجل يسرّح كلبه المعلّم، ويسمّي إذا سرّحه؟ فقال عليه السلام: «يأكل ممّا أمسك»[١] ونحوه غيره ممّا يدلّ على شيوع العمل عندهم، وارتكاز لزوم التقارن في ذهنهم وقد أقرّهم الإمام عليه السلام عليه، فهذه الأدلّة شارحة لكيفيّة التسمية التي ثبت اشتراطها وتقييدها لإطلاق الآية الشريفة.
(١٠) جرح الكلب المعلّم والسهم ونحوه بمنزلة الذبح باليد في كونه سبباً شرعيّاً للتذكية، فاللازم- حينئذٍ- إحراز استنادها إلى واحدٍ منها، والشكّ في ذلك محقّق لموضوع أصالة عدمها. وتشهد به عدّة من الأخبار:
منها: صحيح سليمان: «إن كان يعلم أنّ رميته هي التي قتلته فليأكل»[٢].
وموثّق سماعة: فيمن وجد رميته من الغد: «إن علم أنّه أصابه وإنّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه، وإلّا فلا يأكل منه»[٣]. ومثل ذلك سائر أحاديث الباب، ولا فرق بين الرمي وإرسال الكلب.
(١١) وبالجملة: إذا أرسل لصحيح الحذّاء: «يأكل ممّا أمسك عليه، فإذا أدركه قبل قتله ذكّاه»[٤]
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٦٥، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٦٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٤٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١٤، الحديث ١.