التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٧
ذلك، إنّ اختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان فلا بأس»[١].
قوله: «أن يتزوّج اختها لأبيها»؛ أي: يتزوّج امرأةً رضعت معها من امرأةٍ واحدة من لبن فحلٍ واحدٍ، فصارتا اختين رضاعيتين لأبٍ وامٍّ.
ومنه يُعلم أنّ معنى قوله: «فيتزوّج اختها لُامّها»؛ أي: يتزوّج امرأةً رضعت معها من امٍّ واحدة، كلٌّ من لبن فحلٍ، فصارتا اختين رضاعيين للُامّ فقط، يوضّح الجملتين الجواب، والصحيح التالي.
وصحيح الحلبيّ: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرضع من امرأةٍ وهو غلام، أيحلّ له أن يتزوّج اختها لُامّها من الرضاعة؟ فقال عليه السلام: «إن كانت المرأتان رضعتا من امرأةٍ واحدةٍ من لبن فحلٍ واحدٍ فلا يحلّ، فإنّ كانت المرأتان رضعتا من امرأةٍ واحدةٍ من لبن فحلين فلا بأس بذلك»[٢].
ثمّ إنّه خالف في مسألة اشتراط وحدة الفحل في الاخوّة الرضاعيّة أبو عليّ الطبرسيّ قدس سره صاحب «مجمع البيان» فذهب[٣] إلى عدم اشتراطها وكفاية اتّحاد المرضعة أيضاً؛ لدخوله في قوله تعالى: «وَأَخَوَ تُكُم مّنَ الرَّضعَةِ»[٤].
ولقوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». فهنا صغرى هي: أنّ الاخوّة الامّية محرّمة من النسب، وكبرى هي: أنّ كلّ محرّم من النسب محرّم من الرضاع، فالاخوّة الامّية محرّمة من الرضاع.
ولخبر محمّد بن عبيدة الهمدانيّ قال: قال الرضا عليه السلام: «ما يقول أصحابك في
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٣]. مجمع البيان في تفسير القرآن ٣: ٤٦- ٤٧؛ تفسير جوامع الجامع ١: ٢٤٧؛ جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٤ ..
[٤]. النساء( ٤): ٢٣ ..