التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
بلا واسطة ومعها، فإنّه يطلق عليه لغةً وعرفاً، بل ويكثر استعماله فيه في الكتاب والسنّة، نظير كلمة الامّ والابن والبنت:
كقوله تعالى: مّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ هِيمَ هُوَ سَمَّل- كُمُ الْمُسْلِمِينَ»[١].
وقوله تعالى: كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَ هِيمَ وَ إِسْحقَ»[٢]
وقوله تعالى: كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مّنَ الْجَنَّةِ»[٣]
وقوله تعالى: وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآلئهِنَّ»[٤]
وقوله تعالى: وَحَللئل أَبْنَآلكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلبِكُمْ»[٥]. إلى غير ذلك ممّا في الكتاب والسنّة.
إذاً فلا إشكال في اشتراك الأب والجدّ في الولاية على البِكر، بناءاً على القول بولايته.
وهنا أمران:
الأمر الأوّل: قد عرفت فتوى بعض الأعيان بجواز نقض الأب نكاح البنت، مع القول باستقلالها في الولاية، استناداً إلى صحيح زرارة: عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا ينقض النكاح إلّاالأب»[٦].
ونظيره بعينه خبر محمّد بن مسلم، عنه عليه السلام[٧]. وهذا مبنيّ على حمل النقض على إزالة العقد الثابت مع لزومه ووجوب الوفاء به بدونه؛ لكون النقض حقيقةً في إزالة
[١]. الحجّ( ٢٢): ٧٨ ..
[٢]. يوسف( ١٢): ٦ ..
[٣]. الأعراف( ٧): ٢٧ ..
[٤] و ٥. النساء( ٤): ٢٣ ..
[٥].
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٤، الحديث ٥ ..