التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
وجود المعنى، والتلفّظ والقصد من الوجودات المتأصّلة وهي لا تقبل التعليق.
الأمر الثاني: التعليق على أقسام ذكرها المحقّق الأنصاري قدس سره في «المكاسب»[١] عند ذكر شرائط البيع، ونذكر خلاصةً من الشقوق لتوضيح مورد البحث، وهي: أنّ الشروط المعلّق عليها العقد من حيث وقوعها مورداً للوفاق والخلاف على أقسام ثلاثة:
أوّلها: الشرط المعلوم الحصول في حال العقد زماناً كان أو فعلًا أو وصفاً أو غيرها، ولعلّ منه التعليق على أمرٍ مستقبلٍ على نحو الشرط المتأخّر.
والظاهر أنّ هذا القسم صحيح بلا إشكال ولا خلاف منّا، بل ومن الفريقين كما يظهر من المحقّق[٢] والعلّامة[٣] والشهيدين[٤] والمحقّق الثاني[٥] والصيمري، وحكي عن «المبسوط»[٦] و «الإيضاح»[٧]، بل لم يوجد خلاف صريح فيه، وادّعى في «الرياض»[٨] في باب الوقف عدم الخلاف فيه صريحاً.
وثانيها: الشرط المعلوم حصوله في المستقبل على نحو الشرط المتقدّم، وهو الذي يسمّى صفة، واستظهر الشيخ قدس سره دخولها في معقد اتّفاق الأصحاب على عدم الجواز، بل ويظهر من عبارة «المبسوط»[٩] في كتاب الوقف عدم الخلاف فيه بين أهل الخلاف أيضاً.
[١]. انظر: المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١٦٦- ١٧٠ ..
[٢]. انظر: شرائع الإسلام ٣: ٥٨٥ ..
[٣]. انظر: قواعد الأحكام ٢: ٣٦٩ ..
[٤]. انظر: الدروس الشرعية ٢: ٢٦٤؛ مسالك الأفهام ٥: ٢٧٦ و ٣٥٨؛ الروضة البهيّة ٣: ١٦٨- ١٦٩ ..
[٥]. انظر: جامع المقاصد ٨: ٣٠٥ ..
[٦]. انظر: المبسوط ٢: ٣٨٥ ..
[٧]. انظر: إيضاح الفوائد ٢: ٣٦٠ ..
[٨]. انظر: رياض المسائل ٩: ٢٨٤ ..
[٩]. انظر: المبسوط ٣: ٢٩٩ ..