التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
الكريم، كقوله تعالى: «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنزِيرِ وَ مَآ أُهِلَّ بِهِىلِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَ لَاعَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ»[١].
وقوله تعالى: «قُل لَّآأَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُو إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُورِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»[٢]
وقوله تعالى: «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنزِيرِ وَ مَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَ لَاعَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»[٣].
وقوله تعالى: «حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ» إلى أن قال: فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِاِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»[٤].
وقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ»[٥].
والاضطرار فيها ملحوظ بالنسبة للمحرّمات الثلاثة: الميتة والدم ولحم الخنزير. وقد استفاد الإمام عليه السلام التعدّي من مورده إلى كلّ محرّم، فالاضطرار من العناوين الثانوية الرافعة للأحكام الإلزاميّة الوجوبيّة والتحريميّة؛ ومنها الزنا.
ثمّ ليعلم أوّلًا: أنّ اللَّه تعالى قد بيّن في هذه الآيات حكم المحرّمات المذكورة؛ لأهمّية أمرها، ولا سيّما الميتة ولحم الخنزير اللذين قد ابتلت بهما اليوم الجوامع البشريّة غير الإسلاميّة، بل والإسلاميّة أيضاً في الجملة. وفي ذكر ما اهلّ لغير اللَّه به- مع أنّه من مصاديق الميتة؛ إذ لم يرد أنّ لكلّ قوم ذبحاً كما ورد: أنّ لكلّ قوم نكاحاً[٦]-
[١]. البقرة( ٢): ١٧٣ ..
[٢]. الأنعام( ٦): ١٤٥ ..
[٣]. النحل( ١٦): ١١٥ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٣ ..
[٥]. الأنعام( ٦): ١١٩ ..
[٦]. انظر: وسائل الشيعة ١٥: ٨٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ و ما يناسبه، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..