التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
ولاية أحد عليها، ورضى الطرفين، ووقوع اللفظ الدالّ على النكاح والإنكاح فيه، وذكر المهر وتعيينه، فهو تزويج متعة ونكاح انقطاع لا يحتاج إلى الطلاق.
فإن قيل: يشترط في صحّة المتعة من ذكر الأجل.
قلنا: قد ثبت أنّه يُغني عنه ذكر المرّة والمرّتين، والإطلاق يقتضي المرّة فيقوم مقام ذِكر الأجل»[١].
وفي «الجواهر»: «وهو كماترى؛ ضرورة اعتبار اللفظ المقصود به إنشاء ذلك، والفرض خلوّ هذا المذكور منه، فلابدّ- حينئذٍ- من حمله على إرادة كونه بحكم التزويج باعتبار اضطرارها»[٢].
قلت: في كلام صاحب الوافي قدس سره مواقع للنظر لا يخفى على الناظر، والخبر لا ينطبق على القواعد مع أنّه ضعيف السند بعليّ بن حسّان الذي ليس هو بالواسطي الثقة، بل الهاشمي الذي يروي عن عمّه عبدالرحمان بن كثير وهو كذّاب.
وهنا رواية اخرى ربّما يقرب منه في المضمون يلوح عليه أثر الصدق، وإن كان في سنده أيضاً ضعفٌ وإرسال، وهو مرسل محمّد بن عمرو بن سعيد، عن بعض أصحابه، قال: أتت امرأة إلى عمر فقال ....[٣].
وفي «الوافي» أنّ: أمر عمر برجم المرأة بعد إقرارها بالفجور مرّةً اكتفاؤه بالمرّة ومن دون سؤال عن كونها محصنة أو غير محصنة، وليس هذا من مثله ببعيد، والمستفاد منه جواز الزنا إذا اضطرّ الإنسان إليه، بحيث يخاف على نفسه التلف[٤].
وهو حسن والقطعة القرآنيّة التي أُشير إليها في الخبر واقعة في آيات من الكتاب
[١]. الوافي ١٥: ٥٢٨ ..
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ١٥٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨: ١١٢، كتاب الحدود والديات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ٧ ..
[٤]. الوافي ١٥: ٥٢٨ ..