التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩ - القول في اليمين
من دينه أو من الأئمّة عليهم السلام؛ بأن يقول- مثلًا-: برئتُ من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا، أو لم أفعل كذا»، فلايؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه. نعم هذا الحلف بنفسه حرام، ويأثم حالفه؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه، بل الأحوط تكفير (٩) الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه. وكذا لا تنعقد؛ بأن يقول: «إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ (١٠)، أو نصرانيّ» مثلًا.
(مسألة ٧): لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه (١١) تعالى؛ بأن قال: «واللَّهِ لأفعلنّ كذا
الأئمّة عليهم السلام، يحلف بها الرجل، يقول: إنّ ذلك عند اللَّه عظيم»[١]، فتدلّ الأخبار على البطلان الوضعي والحرمة التكليفيّة.
(٩) لمكاتبة محمّد بن الحسن: رجل حلف بالبراءة من اللَّه ورسوله فحنث، ما توبته وكفّارته؟ فوقّع عليه السلام: «يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، ويستغفر اللَّه عزّوجلّ»[٢].
وهذه الكفّارة لنفس اليمين المحرّمة، فإنّ كفّارة اليمين غيرها.
وفي خبر عمرو: «أنّه يصوم ثلاثة أيّام، ويتصدّق على عشرة مساكين».[٣]
(١٠) لموثّق عمّار: رجل قال: هو يهوديّ أو نصرانيّ إن لم يفعل كذا وكذا، قال عليه السلام: «بئس ما قال، وليس عليه شيء».[٤]
(١١) بلا خلاف فيه؛ للإجماع[٥] بقسميه، ولخبر السكوني: «من استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفّارة»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٤، كتاب الأيمان، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٣، كتاب الأيمان، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٢٠، كتاب النذر والعهد، الباب ٧، الحديث ١٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧١، كتاب الأيمان، الباب ٣٤، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: التنقيح الرائع ٣: ٥٠٦؛ رياض المسائل ١١: ٤٥٥؛ جواهر الكلام ٣٥: ٢٤٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥٦، كتاب الأيمان، الباب ٢٨، الحديث ١ ..