التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - القول في الذباحة
وأمّا إذا علم حياته بخروج هذا الدم فيكتفى به بلا إشكال.
(مسألة ١٢): لايعتبر (٢٥) كيفيّة خاصّة في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح، فلا فرق بين أن يضعها على الجانب الأيمن، كهيئة الميّت حال الدفن، وأن يضعها على الأيسر.
(مسألة ١٣): لايعتبر في التسمية (٢٦) كيفيّة خاصّة؛ وأن تكون في ضمن البسملة، بل المدار صدق ذكر اسم اللَّه عليها، فيكفي أن يقول: «بسم اللَّه»، أو «اللَّه أكبر»، أو «الحمد للَّه»، أو «لا إله إلّااللَّه»، ونحوها. وفي الاكتفاء بلفظ «اللَّه»- من دون أن يقرن بما يصير به كلاماً تامّاً، دالّاً على صفة كمال أو ثناء أو تمجيد- إشكال (٢٧). نعم التعدّي من لفظ «اللَّه» إلى سائر أسمائه الحسنى- كالرحمان والبارئ والخالق وغيرها من أسمائه الخاصّة- غير بعيد (٢٨)، لكن لايترك الاحتياط فيه. كما أنّ التعدّي إلى ما يُرادف لفظ الجلالة في لغة اخرى- كلفظة «يزدان» في الفارسية وغيرها في غيرها- لايخلو من وجه وقوّة،
وحينئذٍ: يمكن حمله على كون الدم متثاقلًا، لا معتدلًا حتّى يكون علامةً للحياة.
فالمحصّل- حينئذٍ- كون كلّ من الأمرين أمارة على الحياة.
(٢٥) لإطلاق الأدلّة وعدم التعرّض لذلك.
(٢٦) لإطلاق قوله تعالى: «وَلَا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ»[١]؛ ولصحيح محمّد بن مسلم: عن رجلٍ ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد اللَّه، قال عليه السلام: «هذا كلّه من أسماء اللَّه، لا بأس به»[٢].
(٢٧) فإنّ المحتمل قويّاً كون المراد من ذكر اسم اللَّه التلفّظ به منضمّاً بما يشعر بوصف كمال أو استعانة بذاته تعالى لشيء من الامور ونحو ذلك.
(٢٨) إذ الظاهر من الآية الشريفة التلفّظ باسم يكون حاكياً عن ذاته المقدّسة من
[١]. الأنعام( ٦): ١١٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣١، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٦، الحديث ١ ..