التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - القول في الذباحة
متّصلًا به عرفاً، أو قبيله المتّصل به، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت، وإن كان نسياناً لم تحرم (٢١). وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان، أظهرهما الثاني (٢٢).
والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة، ولا تجزي التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر.
ثالثها: صدور حركة منها (٢٣) بعد تماميّة الذبح؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ
«وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ»[١].
ولصحيح محمّد بن مسلم: «ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللَّه عليها»[٢].
(٢١) لعموم رفع النسيان، ولصحيح محمّد بن مسلم: عن الرجل يذبح ولا يسمّي، قال عليه السلام: «إن كان نسياناً فلا بأس»[٣]، ونحوه الحديث الثالث والرابع.
(٢٢) ولعلّه لإطلاق قوله: «وَلَا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ»[٤] وغيره من الأدلّة، ويمكن التمسّك بحديث الرفع في رفع الشرطية المجهولة، وهو حاكم على الأدلّة الأوّلية.
(٢٣) على المشهور[٥]؛ بين القدماء لعدّة من الروايات:
منها: صحيح أبي بصير: «إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكُل»[٦].
وصحيح عبدالرحمان: «إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرّك الذنب، فكُل منه فقد أدركت ذكاته»[٧].
[١]. الأنعام( ٦): ١٢١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٤]. الأنعام( ٦): ١٢١ ..
[٥]. انظر: المقنعة: ٥٨٠؛ المراسم العلويّة: ٢١١؛ المهذّب ٢: ٤٢٨؛ غنية النزوع ١: ٣٩٧؛ رياض المسائل ١٣: ٣٢٨ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٤، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١١، الحديث ٦ ..