التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - القول في الذباحة
تحقّقها عند وقوع التذكية في المسألة الرابعة عشر.
المعتدل فمحلّ إشكال (١٣).
(مسألة ٩): لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة، فإن لم تبق لها الحياة حرمت، وإن بقيت يمكن أن يتدارك؛ بأن يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت، وقطع الأعضاء وحلّت (١٤)، واستكشاف الحياة كما مرّ.
(مسألة ١٠): لو أكل الذئب- مثلًا- مذبح الحيوان وأدركه حيّاً، فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها؛ بحيث لم يبق شيء منها ولا منها شيء، فهو غير قابل للتذكية وحرمت، وكذا إن أكلها (١٥) من فوق أو من تحت، وبقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو متّصلة بالبدن على الأحوط، فلايحلّ بقطع ما بقي منها، وكذلك لو أكل بعضها تماماً وأبقى بعضها كذلك، كما إذا أكل الحُلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك، فلو قطع الباقي مع الشرائط يشكل وقوع التذكية عليه، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ١١): يُشترط في التذكية الذبحيّة- مضافاً إلى ما مرّ- امور:
أحدها: الاستقبال (١٦) بالذبيحة حال الذبح؛ بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى
(١٣) من الشكّ في وقوع التذكية على الحيّ ومن شمول قوله عليه السلام: «فإن أدركت شيئاً منها، وعين تطرف، أو قائمة تركض، أو ذنب يمصع، فقد أدركت ذكاته فكُله»[١] للمورد.
(١٤) لعين ما ذكر في سابقتها.
(١٥) لظهور الأدلّة في لزوم وقوع الذبح على تلك الأعضاء تامّة سالمة، بحيث تنصرف عن الموردين، فتكون أصالة عدم التذكية مُحكّمة.
(١٦) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[٢] الإجماع بقسميه عليه؛ لنصوص مستفيضة:
منها: صحيح ابن مسلم: «استقبل بذبيحتك القبلة»[٣]، وصحيحه الآخر: فيمن لم
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الخلاف ٦: ٥٠/ مسألة ١١؛ غنية النزوع ١: ٣٩٧؛ مسالك الأفهام ١١: ٤٧٦؛ رياض المسائل ١٣: ٣٢٢؛ جواهر الكلام ٣٦: ١١٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٤، الحديث ١ ..