التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - القول في الصيد
(مسألة ١٥): يملك الحيوان الوحشي (٣٢)- سواء كان من الطيور أو غيره- بأحد امور ثلاثة:
أحدها: أخذه حقيقة؛ بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه، أو شدّه بحبل ونحوه؛ بشرط أن يكون بقصد الاصطياد والتملّك (٣٣)، وأمّا مع عدم القصد ففيه إشكال، كما أنّه مع قصد الخلاف لايملك.
ثانيها: وقوعه في آلة (٣٤) معتادة للاصطياد بها، كالحبالة والشرك والشبكة
(٣٢) لقوله تعالى: «خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا»[١]، وقوله تعالى: «وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا»[٢]، وقوله: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ»[٣]، ومفهوم قوله: «وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا»[٤].
(٣٣) على الأقرب، وسيجيء اشتراط قصد التملّك في الملكيّة في باب إحياء الموات.
(٣٤) لأخبار: منها: صحيح عبد الرحمان: «ما أخذت الحبالة... فذكّه ثمّ كُل منه»[٥].
منها: الموثّق عن زرارة: «إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه»[٦]، وغيره من أخبار ذلك الباب.
ومنها: صحيح الحلبي: في صيد السمك: «لا بأس به، أنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها»[٧]
[١]. البقرة( ٢): ٢٩ ..
[٢]. المائدة( ٥): ٢ ..
[٣]. المائدة( ٥): ٩٦ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٩٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٨٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٣٧، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٥، الحديث ٢ ..