التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٠
المرضعة بإرضاعها، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، وإمّا أن يبطل نكاح المرتضعة، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، وإمّا أن يبطل نكاح غيرهما، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها. والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّافي الصورة الاولى؛ فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول، فإنّ فيها تأمّلًا، فالأحوط التخلّص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور وإن كان الاستحقاق أقرب، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول؛ فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها؟ قولان، أقواهما العدم، والأحوط التصالح.
(مسألة ٤): قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة: الامّهات، والبنات، والأخوات، والعمّات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الاخت، فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة، وقد عرفت فيما سبق كيفيّة حصولها بالرضاع مفصّلًا. وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة، لكن حصل عنوان خاصّ؛ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك
كونه حكماً تكليفيّاً مجعولًا من الشارع، وهو جواز الاستمتاع من النساء بالنظر واللمس وغيرهما، نظير جواز تصرّف المستعير في العين المعارة.
وكونه حقّاً: وهو تسلّط الزوج على الزوجة سلطنةً ضعيفة، نظير حقّ التحجير ونحوه. ومن آثاره جواز النظر واللمس.
وكونه ملكاً بمعنى: أنّ منافع الزوجة الراجعة إلى التمتّع منها ملك للزوج كمنافع الأعيان المستأجرة. والظاهر بطلان الأخير، فإنّه خلاف المركوز في أذهان المتشرّعة والمستفاد من النصوص؛ إذ لو كان كذلك لزم فيما إذا حبس الزوجة أحد أن يضمن قيمة منافعها، وإذا قتلها قاتل أن يضمنها للزوج، مضافاً إلى ضمان ديتها للوليّ. والظاهر أنّ الأمر كذلك لو قلنا بكونه حقّاً؛ إذ لا يرى العرف والشرع له ماليّة، وإلّا كان كالملك.
وعلى هذا، فالقول بضمان السبب لزواله مشكل بل الأقرب عدمه.