التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢١
العناوين السبعة- كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها (٢٤) فصارت امّ ولد بنتها، وامّ ولد البنت ليست من تلك السبع، لكن لو كانت امومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له، والبنت من المحرّمات السبعة- فهل مثل هذا الرضاع- أيضاً- محرّم، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت، أم لا؟ الحقّ هو الثاني، وقيل بالأوّل. وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة (٢٥)، الذي ذهب إليه بعض الأجلّة، ولنذكر لذلك أمثلة (٢٦):
(٢٤) المذكور في «الوسيلة»[١] التي هي أصل هذا الكتاب: ولد بنته بإضافة البنت إلى ضمير المذكّر في الموضعين، وهو الصحيح. والأحسن من ذلك ذكر ضمير الخطاب في ثلاثة مواضع وآخرها قوله: «كانت بنتاً له» بعد سطر.
(٢٥) عموم التنزيل يتوقّف على مقدّمتين:
الاولى: إثبات ترتّب الحرمة في أدلّة النسب على العناوين السبعة المستفادة من الآية الشريفة وغيرها، وعلى ملازماتها كالبنت واخت الابن مثلًا.
الثانية: إثبات أنّه قد نزّل الرضاع في أدلّتها منزلة مطلق ماله الحكم في النسب، لا خصوص العنوان الأوّليّ الأصيل. وحينئذٍ: فلابدّ لمدّعي العموم إثبات المقدّمة الاولى ممّا دلّ على تحريم المحارم النسبيّة من الكتاب والسنّة، والثانية من قوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»،[٢] لكن كلتا المقدّمتين مخدوشة لا سيّما الاولى؛ إذ لا إشكال في أنّ الحكم مترتّب على البنت والاخت- مثلًا- لا عليهما، وعلى اخت الابن والأخ أيضاً.
(٢٦) ذكر ثمانية من العناوين الملازمة، مع أنّها كثيرة جداً:
والأوّل ممّا ذكره: امّ ولد البنت الملازم لعنوان البنت في النسب.
والثاني: اخت الولد الملازم للبنت أو الربيبة.
[١]. وسيلة النجاة: ٧٢٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١، الحديث ١، كنز العمّال ٦: ٢٧١/ ١٥٦٦٠ ..