التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥
ورضاعاً على الأحوط، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً. وأمّا أولاده (٢٢)
وأمّا حرمة الرضاعيّات من أولاد الفحل، فلأنّه يستفاد من نصوص الباب: أنّ العلّة في حرمة أولاده على أب المرتضع حرمتهم على نفس المرتضع وصيرورتهم إخوة لهم أو أخوات: فيكونون بمنزلة الولد لأب المرتضع، ومن هذا يعلم عدم حرمة أولاد المرضعة رضاعاً للأب؛ لعدم جريان العلّة المذكورة فيهم؛ إذ لا يكونون إخوة للمرتضع على ما عرفت.
قال في «الجواهر»: «وكان الوجه في تخصيص ولد المرضعة بالنسبيّ دون الفحل عدم حرمة الرضاعيّ منها على ولده الذي هو المنشأ في التحريم عليه»[١].
هذا، ولكنّه مخدوش بأنّ المستفاد من عمومات الرضاع كون المرتضع من لبن الفحل أو المرضعة ولداً لهما تنزيلًا، والمصرّح في نصوص المسألة كون أولاد الفحل والمرضعة أولاداً لأبي المرتضع.
فتتحصّل هنا صغرى وكبرى وهما: أنّ من ارتضع من لبن فحلٍ أو امرأةٍ فهو ولد لهما، وكلّ ولد لهما فهو ولد لأب المرتضع منهما، فالمرتضعة منهما ولد لأب المرتضع.
والحكم بأنّ التنزيل الثاني لعلّة حصول الاخوّة بين هذا المرتضع وسائر المرتضعات غير سديدٍ؛ لعدم كون العلّة منصوصة، فالاعتماد عليها مشكل، لكنّ ذلك مقتضى الاحتياط أيضاً، فتأمّل.
(٢٢) فإنّه لا دليل على حرمتهم، فإنّ خطاب التحريم في نصوص المسألة متوجّه إلى الأب، والمتعلّق أولاد الفحل والمرضعة، والملاك صيرورتهم بمنزلة أولاده، وهذا غير منطبق على إخوة المرتضع.
وأمّا قوله صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فالمستفاد منه تحريم العناوين السبعة المذكورة في النسب، وليس منها اخت الأخ أو أخ الاخت، وحرمتها في النسب لانطباق العنوان الملزوم أو الملازم عليهما، وهو الاختيّة أو الأخيّة.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٣١٦ ..