التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٧
البنت؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن. وأمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلايترتّب عليه شيء، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة- من طرف الامّ- ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها، لم يترتّب عليه شيء، فلا مانع منه وإن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة واختها، وكذا اخت المتوفّاة.
(مسألة ٢): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما من طرف الأب أو الامّ أحدهما- وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الاختين- انفسخ نكاحهما؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته، وإن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته، وإن كان هو الانثى، صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل وخالة له على الثاني، فبطل النكاح على أيّ حال.
(مسألة ٣): إذا حصل الرضاع الطارئ (٢٣) المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح
(٢٣) الأولى أن يمثّل بأربعة أمثلة: بطلان نكاح المرضعة فقط، والمرتضعة فقط، وكلتيهما، وغيرهما.
فالأوّل: كما إذا أرضعت الزوجة الكبيرة غير المدخول بها بلبن غير فحلها زوجته الصغيرة مع القول بعدم بطلان عقد الصغيرة حينئذٍ.
والثاني: كما إذا أرضعت الزوجة الصغيرة اخت الزوج أو بنته.
والثالث: كما إذا أرضعت الكبيرة المدخول بها أو ذات اللبن من هذا الفحل زوجته الصغيرة.
والرابع: كما مثّل به.
ثمّ اللازم جعل موضوع البحث في جميع الأمثلة استحقاق غير المدخول بها، فإنّه لا إشكال في استحقاق المدخول بها جميع المهر في جميع أقسام الانفساخ.
ثمّ إنّ في مورد البحث قد يستند انفساخ العقد إلى من يراد استحقاقها، كما إذا رضعت الزوجة الصغيرة باختيارها ولو في حال نوم الكبيرة- مثلًا- المرّة الأخيرة المكمّلة، وكإرضاع الكبيرة عن علمٍ وعمدٍ وهكذا. وقد لا يستند كالصغيرة غير