التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - القول في أحكام الكفارات
للنساء وبالعكس، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير. ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال، إلّا إذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها. ولو تعذّر تمام العدد كسا الموجود وانتظر الباقي. والأحوط التكرار على الموجود، فإذا وجد الباقي كساه.
(مسألة ٢٠): لا تُجزي القيمة (٣٥) في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة، بل لابدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، وكذا في الكسوة لابدّ من إعطائها. نعم لابأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة، ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها.
(مسألة ٢١): إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر (٣٦) بجنسين؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة- مثلًا- في كفّارة اليمين. نعم لابأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض، كما مرّ.
(مسألة ٢٢): لابدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع، فيسقط بالتعذّر. وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يُطيق (٣٧)،
(٣٥) لظهور الآية والروايات في ذلك.
(٣٦) كلّ ذلك عملًا بظواهر الأدلّة وإطلاقاتها.
(٣٧) لصحيح ابن سنان: فيمن أفطر يوماً من رمضان ثمّ عجز من غير عذر عن خصال الظهار: «فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق»[١]، ونحوه بعينه صحيحه الآخر في الحديث الثالث.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١ ..