التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٧ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
الأصيل، فلو كان هي الزوجة ليس لها أن تتزوّج بالغير، قبل أن يردّ الآخر العقد ويفسخه. وهل يثبت في حقّه تحريم المصاهرة قبل إجازة الآخر وردّه، فلو كان زوجاً حرم عليه نكاح امّ المرأة وبنتها واختها، والخامسة إن كانت هي الرابعة؟ الأحوط ذلك؛ وإن كان الأقوى خلافه.
(مسألة ٢٥): إن ردّ المعقود له أو المعقود لها العقد الواقع فضولًا، صار العقد كأنّه لم يقع (٣٣)؛ سواء كان العقد فضوليّاً من الطرفين وردّاه معاً أو ردّه أحدهما، بل ولو أجاز أحدهما وردّ الآخر، أو من طرف واحد وردّ ذلك الطرف، فتحلّ المعقود لها على أب المعقود له وابنه، وتحلّ بنتها وامّها على المعقود له.
(٣٣) احتمال تأثير العقد الفضوليّ مع ردّه لعلّه لتوهّم كونه متزلزلًا بقاءاً، كتزلزله في موارد الخيار. وهو باطل قطعاً؛ لكونه متزلزلًا حدوثاً بمعنى: أنّ الإجازة سببٌ لحدوث التأثير فيه، وردّه حاكٍ عن عدم تأثيره من أصله، فلا زوجيّة في المقام قطعاً، فلا تترتّب أحكامها أيضاً؛ لأنّ الموضوعات علل للأحكام، فلا معلول بدون العلّة، والأحكام أعراض اعتباريّة للموضوعات، ولا يقوم عرض بلا موضوع.
قال في «العروة الوثقى»: «وربّما يُستشكل في خصوص نكاح امّ المعقود عليها، وهو في غير محلّه بعد أن لم يتحقّق النكاح، ومجرّد العقد لا يوجب شيئاً، مع أنّه لا فرق بينه وبين نكاح البنت»[١] انتهى.
والمراد: أنّه يترتّب على العقد الصحيح أحكام مطلقة ومشروطة بالنسبة للزوج:
كحرمة امّ المعقودة وبنتها واختها وبنت أخيها وبنت اختها والخامسة، وأحكام بالنسبة للزوجة، كحرمتها على أب الزوج وابنه. وحينئذٍ: فإن وجد بمجرّد العقد شيء من العلاقة المحرّمة- ولو خفيفة- لوجد بالنسبة لجميع جوانبها، وإلّا فلا تحرم حتّى الامّ، فلا وجه للتفصيل بين الامّ وغيرها في ترتّب المحرّميّة.
[١]. العروة الوثقى ٥: ٦٣٥ ..