التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
(مسألة ٢٣): الظاهر جريان هذا الحكم في كلّ مورد مات من لزم العقد من طرفه وبقي من يتوقّف زوجيّته على إجازته، كما إذا زوّج أحد الصغيرين الوليّ وزوّج الآخر الفضوليّ، فمات الأوّل قبل بلوغ الثاني وإجازته، بل لايبعد جريان الحكم فيما لو كانا كبيرين، فأجاز أحدهما ومات قبل موت الثاني وإجازته، لكن الحلف مبنيّ على الاحتياط، كالحلف في بعض الصور الاخر.
(مسألة ٢٤): إذا كان العقد فضوليّاً من أحد الطرفين (٣٢) كان لازماً من طرف
(٣٢) أقول: إذا كان أحد طرفي العقد أصيلًا والآخر فضوليّاً، فهل يترتّب على الأصل أحكام صحّته ونفوذه مطلقاً أو لا يترتّب عليه شيء من آثاره، أو يفصّل بينها بترتّب آثار السبب- وهو نفس العقد- من وجوب الوفاء وحرمة النقض، وعدم ترتّب آثار المسبّب كالزوجيّة والملكيّة ونحوهما؟ وجوه، يظهر من المتن الأخير، وهذا هو الظاهر من المحقّق الأنصاري في مكاسبه ناسباً له إلى جماعة.
قال قدس سره: «إنّ الذي يُستفاد من كلام جماعة وظاهر آخرين عدم جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه».
وقال أيضاً: «أقول: مقتضى عموم وجوب الوفاء وجوبه على الأصيل، ولزوم العقد وحرمة نقضه من جانبه، ووجوب الوفاء عليه ليس مراعىً بإجازة المالك، بل مقتضى العموم وجوبه حتّى مع العلم بعدم إجازة المالك»[١].
وقال في كلامٍ له: «ولو لم يجز المالك ولم يردّ حتّى لزم تضرّر الأصيل لعدم تصرّفه فيما انتقل عنه وإليه على القول بالكشف، فالأقوى تداركه بالخيار، أو إجبار المالك على أحد الأمرين»[٢].
وظاهر كلامه كظاهر المتن ثبوت الوجوب التكليفيّ له دون الوضعيّ، كالملكيّة في البيع، وإلّا كان اللازم جواز تصرّفه فيما انتقل إليه.
[١]. كتاب المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ١٦: ٤١٤ ..
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٤ ..